اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحواشي السابغات على أخصر المختصرات

الإمام النووي
الحواشي السابغات على أخصر المختصرات - المؤلف
وموزونٍ من جنسٍ وَاحِدٍ ودورٍ كِبارٍ، فَيُجبرُ شريكٌ أو وليُّهُ عَلَيهَا (^١). وَيَقْسِمُ حَاكمٌ على غَائِبٍ بِطَلَبِ شريكٍ (^٢) أو وليِّه وَهَذِه إفرازٌ (^٣).
وَشُرِط كونُ قَاسمٍ مُسلمًا، عدلًا، عَارِفًا بِالقِسمَةِ مَا لم يرضَوا بِغَيرِهِ (^٤)، وَيَكفِي وَاحِدٌ
_________
(^١) (النوع الثاني) قسمة إجبار: وهي ما لا ضرر فيها ولا رد عوض، ومثالها: أن يشترك اثنان- مثلًا - في مكيل كمئة صاع من بُرٍّ، فيطلب أحدُهما نصيبَه، فإن صاحبه يجبر على القسمة؛ لعدم وجود ضرر في القسمة ولا رد عوض. وكذلك الشركاء في أرض جرداء إذا طلب أحدهم قسمتها أُجبر البقية؛ للعلة السابقة. وقوله: فيجبر شريك أو وليه - أي: ولي الشريك إن كان الشريك محجورًا عليه - عليها، أي: على القسمة.
(^٢) ففي قسمة الإجبار، لو كان الشريك غائبًا وطلب صاحبُه الحاضرُ قسمةَ الشيء المشترك بينهما، فإن الحاكم يقسم له نصيبه؛ لعدم وجود الضرر.
(^٣) أي: حقيقة قسمة الإجبار: إفرازُ حقِّ أحدِ الشريكين عن حق الآخر، وليست بيعًا.
(^٤) فيشترط في القاسم - الذي يقسم ما كان مشتركًا مشاعًا بين شركاء - إن كان الذي نصبه الحاكم: ١ - الإسلام، ٢ - والعدالة؛ ليقبل قوله في القسمة، ٣ - وكونه عارفًا بالقسمة، بأن يكون عنده خبرة ودراية، ٤ - زاد في الإقناع والغاية عن الموفق: أن يكون عارفًا بالحساب. ويلزم القاسم أن يتحرى العدل، قال في الغاية: (قال الشيخ - تقي الدين -: لا أعلم خلافًا أن من قسم شيئًا يلزمه أن يتحرى العدل، ويتبع ما هو أرضى لله ورسوله). فإن اختل شرط من هذه الشروط: فلا تلزم القسمة إلا برضاهم، قال في الإقناع وشرحه: «إن كان) القاسم (كافرًا أو فاسقًا أو جاهلًا بالقسمة لم تلزمه إلا بتراضيهم بها) كما لو اقتسموا بأنفسهم).
772
المجلد
العرض
91%
الصفحة
772
(تسللي: 731)