مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
دليل القول الثاني:
أن استعمال المرأة لما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه، فيه إدخال ضرر على نفسها، والضرر منهي عنه (^١).
يمكن أن يناقش:
الضرر يكون مزال، إذا أخبر طبيب ثقة، بعدم الضرر في استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه على المرأة.
القول الثالث:
يباح للمرأة استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه، مالم يكن فيه ضرر، ولا يلزمها استئذان زوجها، وهذا مذهب الحنفية (^٢)، والشافعية (^٣)، والمذهب عند الحنابلة (^٤).
دليل القول الثالث:
أن الأصل في الأشياء الإباحة، وليس ثمة دليل يحرم استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه (^٥).
يمكن أن يناقش:
قد يكون الضرر منفي في حق المرأة، لكنه موجود في حق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع، أو تعجيلا لانقضاء العدة، أو تأخيرا في إنجاب الولد.
الترجيح:
بعد عرض الأدلة والمناقشات، يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول، القائل بوجوب استئذان الزوج في استعمال ما يمنع الحيض، أو يعجله، أو يرفعه؛ لسلامة تعليلهم من المعارضة، ولورود المناقشة على أدلة الأقوال الأخرى.
_________
(^١) ينظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل ١/ ٢٣٨، وحاشية الدسوقي ١/ ١٦٨، ومنح الجليل، للشيخ عليش ١/ ١٦٦.
(^٢) ينظر: حاشية ابن عابدين ٣/ ٥٠٥.
(^٣) ينظر: النجم الوهاج، لأبي البقاء الدميري ٨/ ١٢٥، وأسنى المطالب، للسنيكي ٣/ ٣٩٠، ومغني المحتاج، للشربيني ٥/ ٧٩.
(^٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٦٦، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٨٣، وكشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢١٨.
(^٥) ينظر: مطالب أولي النهى، للسيوطي ١/ ٢٦٨.
أن استعمال المرأة لما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه، فيه إدخال ضرر على نفسها، والضرر منهي عنه (^١).
يمكن أن يناقش:
الضرر يكون مزال، إذا أخبر طبيب ثقة، بعدم الضرر في استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه على المرأة.
القول الثالث:
يباح للمرأة استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه، مالم يكن فيه ضرر، ولا يلزمها استئذان زوجها، وهذا مذهب الحنفية (^٢)، والشافعية (^٣)، والمذهب عند الحنابلة (^٤).
دليل القول الثالث:
أن الأصل في الأشياء الإباحة، وليس ثمة دليل يحرم استعمال ما يعجل الحيض، أو يؤخره، أو يرفعه (^٥).
يمكن أن يناقش:
قد يكون الضرر منفي في حق المرأة، لكنه موجود في حق الزوج؛ إما منعا لحقه من الاستمتاع، أو تعجيلا لانقضاء العدة، أو تأخيرا في إنجاب الولد.
الترجيح:
بعد عرض الأدلة والمناقشات، يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول، القائل بوجوب استئذان الزوج في استعمال ما يمنع الحيض، أو يعجله، أو يرفعه؛ لسلامة تعليلهم من المعارضة، ولورود المناقشة على أدلة الأقوال الأخرى.
_________
(^١) ينظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل ١/ ٢٣٨، وحاشية الدسوقي ١/ ١٦٨، ومنح الجليل، للشيخ عليش ١/ ١٦٦.
(^٢) ينظر: حاشية ابن عابدين ٣/ ٥٠٥.
(^٣) ينظر: النجم الوهاج، لأبي البقاء الدميري ٨/ ١٢٥، وأسنى المطالب، للسنيكي ٣/ ٣٩٠، ومغني المحتاج، للشربيني ٥/ ٧٩.
(^٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ٢٦٦، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٨٣، وكشاف القناع، للبهوتي ١/ ٢١٨.
(^٥) ينظر: مطالب أولي النهى، للسيوطي ١/ ٢٦٨.
105