اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
المطلب العاشر: الجماع قبل غروب الشمس ظانًا غروبها، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: أن يظن أن الشمس قد غربت، فيجامع، ثم لا يتبين له بعد ذلك هل كان جماعه بعد الغروب، أو قبل الغروب.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول:
من جامع ظانا أن الشمس قد غربت، ولم يستيقن شيئا بعد ذلك، فصومه صحيح، ولا يلزمه قضاء، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، من: الحنفية (^١)، والمالكية (^٢)، وأحد القولين عند الشافعية (^٣)، والمذهب عند الحنابلة (^٤).
دليل القول الأول:
غلبة الظن معمول بها في الشريعة، ولم يوجد يقين أزال ذلك الظن الذي بنى عليه، فالأصل بقاء غلبة ظنه (^٥).
القول الثاني:
من جامع ظانا أن الشمس قد غربت، ولم يستيقن شيئا بعد ذلك، فصومه فاسد، ويجب عليه القضاء، وهو القول الآخر عند الشافعية (^٦).
دليل القول الثاني:
الأصل بقاء النهار ووجوب الإمساك، فلا ينتقل الصائم عن هذا الحكم إلا بتيقن خروج النهار؛ إذ أن تحصيل اليقين مقدور عليه بصبر زمن يسير يتيقن به دخول الليل، وخروج النهار (^٧).
_________
(^١) ينظر: الدر المختار، للحصفكي ص: ١٤٧، وحاشية ابن عابدين ٢/ ٤٠٦.
(^٢) ينظر: الكافي، لابن عبدالبر ١/ ٣٥١، وحاشية العدوي ١/ ٤٤٣.
(^٣) ينظر: المجموع، للنووي ٦/ ٣٠٧.
(^٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٤٨، وشرح الزركشي ٢/ ٦٠٠.
(^٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٤٨، وشرح الزركشي ٢/ ٦٠١.
(^٦) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤١٦.
(^٧) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤١٦، والمجموع، للنووي ٦/ ٣٠٦.
227
المجلد
العرض
59%
الصفحة
227
(تسللي: 212)