مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
المطلب الثالث: إحصار (^١) الزوجة بتعليق طلاقها على المضي في نسكها، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: صورة المسألة:
من أحرمت بالحج الواجب بعد ما أذن لها زوجها، ثم علق زوجها طلاقها على إتمام نسكها، فهل يكون لها حكم المحصر وتحل من إحرامها؟
المسألة الثانية: حكم إحصار الزوجة بتعليق طلاقها على المضي في نسكها:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
يباح للمرأة أن تتحلل من إحرامها تحلل المحصر، إن علق زوجها طلاقها على إتمام نسكها، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (^٢)، والمالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، وقول عند الحنابلة (^٥).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (^٦).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الله -تعالى- لم يُفصل بين سبب، وسبب، فهو على الإطلاق، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (^٧).
_________
(^١) الإحصار هو: المنع عن المضي في أفعال الحج والعمرة بعد الإحرام، ينظر: أنيس الفقهاء، للقونوي ص: ٥٠، والتعريفات الفقهية، للبركتي ص: ١٨ - ١٩.
(^٢) ينظر: تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي ١/ ٤١٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١٧٥، والاختيار لتعليل المختار، لابن مودود ١/ ١٦٨.
(^٣) ينظر: التبصرة، للخمي ٣/ ١٢٥٥، والتاج والإكليل، للمواق ٤/ ٢٩٠، ومنح الجليل، للشيخ عليش ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
(^٤) ينظر: الأم، للشافعي ٢/ ١٢٩ - ١٣٠، والحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٣٦٢.
(^٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ٤٥٩، والإنصاف، للمرداوي ٣/ ٣٩٩، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ٣٨٥.
(^٦) البقرة من الآية: ١٩٦.
(^٧) ينظر: تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي ١/ ٤١٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١٧٥.
المسألة الأولى: صورة المسألة:
من أحرمت بالحج الواجب بعد ما أذن لها زوجها، ثم علق زوجها طلاقها على إتمام نسكها، فهل يكون لها حكم المحصر وتحل من إحرامها؟
المسألة الثانية: حكم إحصار الزوجة بتعليق طلاقها على المضي في نسكها:
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
يباح للمرأة أن تتحلل من إحرامها تحلل المحصر، إن علق زوجها طلاقها على إتمام نسكها، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (^٢)، والمالكية (^٣)، والشافعية (^٤)، وقول عند الحنابلة (^٥).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (^٦).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الله -تعالى- لم يُفصل بين سبب، وسبب، فهو على الإطلاق، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (^٧).
_________
(^١) الإحصار هو: المنع عن المضي في أفعال الحج والعمرة بعد الإحرام، ينظر: أنيس الفقهاء، للقونوي ص: ٥٠، والتعريفات الفقهية، للبركتي ص: ١٨ - ١٩.
(^٢) ينظر: تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي ١/ ٤١٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١٧٥، والاختيار لتعليل المختار، لابن مودود ١/ ١٦٨.
(^٣) ينظر: التبصرة، للخمي ٣/ ١٢٥٥، والتاج والإكليل، للمواق ٤/ ٢٩٠، ومنح الجليل، للشيخ عليش ٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣.
(^٤) ينظر: الأم، للشافعي ٢/ ١٢٩ - ١٣٠، والحاوي الكبير، للماوردي ٤/ ٣٦٢.
(^٥) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ٤٥٩، والإنصاف، للمرداوي ٣/ ٣٩٩، وكشاف القناع، للبهوتي ٢/ ٣٨٥.
(^٦) البقرة من الآية: ١٩٦.
(^٧) ينظر: تحفة الفقهاء، لعلاء الدين السمرقندي ١/ ٤١٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ١٧٥.
310