اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
الدليل الثاني:
قوله تعالى: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (^١)، فدلت هذه الآية على أن المرأة مسلطة على أن تعفو من مالها بما شاءت، وسوى بين المرأة، والرجل فيما يجوز من العفو، ولم يفرق بينهما في ذلك (^٢).
الدليل الثالث:
حديث ابن عباس -﵄-: أن رسول الله -ﷺ- خرج يوم أضحى، أو فطر، فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها (^٣)، وتلقي سخابها (^٤)، (^٥). فلو كان تبرعهن لا ينفذ بغير إذن أزواجهن، لما أمرهن النبي -ﷺ- بالصدقة (^٦).
القول الثاني:
لا تصح تبرعات المرأة بمالها، فيما زاد على الثلث، إلا بإذن زوجها، وهذا ما ذهب إليه المالكية (^٧)، والرواية الثانية عند الحنابلة (^٨).
_________
(^١) البقرة من الآية: ٢٣٧.
(^٢) ينظر: الأم، للشافعي ٣/ ٢٢١
(^٣) الخرص: الحلقة. ينظر: معالم السنن، للخطابي ١/ ٢٥٣.
(^٤) السخاب: القلادة. ينظر: معالم السنن، للخطابي ١/ ٢٥٣.
(^٥) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الجمعة، باب: الخطبة بعد العيد (٩٦٤) ٢/ ١٩، ومسلم في صحيحه، كتاب: صلاة العيدين، باب: ترك الصلاة قبل العيد وبعدها في المصلى (٨٨٤) ٢/ ٦٠٦.
(^٦) ينظر: المجموع، للنووي ١٣/ ٣٧٣، والمغني، لابن قدامة ٤/ ٣٤٩.
(^٧) ينظر: المدونة، للإمام مالك ٤/ ١٢٣، والتوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب، لضياء الدين الجندي ٦/ ٢٥٧، والمختصر الفقهي، لابن عرفة ٦/ ٤٧١.
(^٨) ينظر: المغني، لابن قدامة ٤/ ٣٤٨، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٤/ ٥٣٢، والإنصاف، للمرداوي ٥/ ٣٤٣.
177
المجلد
العرض
46%
الصفحة
177
(تسللي: 165)