اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
دليل القول الثاني:
حديث أبي هريرة -﵁-، قال: بينما نحن جلوس عند النبي -ﷺ-، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: (ما لك؟) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله -ﷺ-: (هل تجد رقبة تعتقها؟) قال: لا، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين)، قال: لا، فقال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا) قال: لا، قال: فمكث النبي -ﷺ-، فبينا نحن على ذلك أتي النبي -ﷺ- بعرق فيها تمر قال: (أين السائل؟) فقال: أنا، قال: (خذها، فتصدق به) فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي -ﷺ- حتى بدت أنيابه، ثم قال: (أطعمه أهلك) (^١).
وجه الاستدلال بالحديث:
بين النبي - ﷺ - للأعرابي حكم الكفارة، ولم يبين حكم القضاء، ولو كان واجبا لبينه؛ إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز (^٢).
نوقش وجه الاستدلال بالحديث:
أن النبي -ﷺ- بين حكم القضاء في رواية أخرى لحديث أبي هريرة -﵁، فقال: (صم يومًا مكانه) (^٣).
القول الثالث:
لا يجب القضاء على من أفسد صومه بالجماع في نهار رمضان، إذا كفر بالصيام، وهو وجه عند الشافعية (^٤).
_________
(^١) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب: الصوم، باب: إذا جامع في رمضان، ولم يكن له شيء، فتصدق عليه فليكفر (١٩٣٦) ٣/ ٣٢، ومسلم في صحيحه، كتاب: الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها، وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع (١١١١) ٢/ ٧٨١.
(^٢) ينظر: الوسيط، للغزالي ٢/ ٥٤٨.
(^٣) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان (١٦٧١) ١/ ٥٤٣، وقال الألباني: لهذه الزيادة طرق أخرى مرسلة، وبمجموع هذه الطرق تعرف أن لهذه الزيادة أصلا، فإنه من المستبعد جدا، أن تكون باطلة، وقد جاءت بهذه الطرق الكثيرة. ينظر: إرواء الغليل ٤/ ٩٣.
(^٤) ينظر: الوسيط، للغزالي ٢/ ٥٤٨، والمجموع، للنووي ٦/ ٣٣١، ومغني المحتاج، للشربيني ٢/ ١٨٠.
196
المجلد
العرض
51%
الصفحة
196
(تسللي: 184)