مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
دليل القول الثالث:
حديث شداد بن أوس -﵁- بينما هو يمشي مع رسول الله -ﷺ- بالبقيع، فمر على رجل يحتجم بعد ما مضى من الشهر ثماني عشرة ليلة، فقال رسول الله -ﷺ-: (أفطر الحاجم والمحجوم) (^١).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن قوله -ﷺ-: (أفطر الحاجم والمحجوم) في حق رجلين رآهما يحجم أحدهما صاحبه، من جهلهما بتحريمه؛ يدل على أن الجهل لا يعذر به (^٢)، لكن تسقط عنه الكفارة؛ لأنه لم يقصد انتهاك صومه، والكفارة شُرعت لتكفير الذنب، ولا ذنب على الجاهل (^٣).
يمكن أن يناقش:
يحتمل أنه -ﷺ- لم يعذرهما بالجهل بالمفطر؛ لأنهما كانا في دار الإسلام، وبين ظهرانيهم النبي -ﷺ- وسؤاله متيسر، فلم يعذرهما.
القول الرابع:
من جامع في نهار رمضان جهلا بتحريمه فصومه صحيح مطلقا، وهذا ما ذهب إليه بعض الشافعية (^٤)، وأبو الخطاب (^٥) من الحنابلة (^٦).
_________
(^١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصوم، باب: في الصائم يحتجم (٢٣٦٩) ٢/ ٣٠٨، والترمذي في سننه، أبواب: الصوم، باب: كراهية الحجامة للصائم (٧٧٤) ٣/ ١٣٥، وابن ماجه في سننه، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الحجامة للصائم (١٦٨١) ١/ ٥٣٧، وصححه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح ١/ ٦٢٥.
(^٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٣١، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٤٣، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٤٢.
(^٣) ينظر: التبصرة للخمي ٢/ ٧٩٢، وشفاء الغليل، لابن غازي المكناسي ١/ ٣٠٠.
(^٤) ينظر: فتح الوهاب، للسنيكي ١/ ١٤٤، وتحفة المحتاج، لابن حجر ٣/ ٣٩٨.
(^٥) هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، أبو الخطاب البغدادي، أحد أئمة المذهب الحنبلي وأعيانه، ولد في ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، درس الفقه على القاضي أبي يعلى، ولزمه حتى برع في المذهب، والخلاف، وصار إمام وقته، ودرّس، وأفتى، وقصده الطلبة، وصنف كتبا عديدة في المذهب، كان الكيا الهراسي إذا رأى أبا الخطاب مقبلا قال: قد جاء الفقه، توفي -﵀- في ثالث عشرين جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة، ودفن إلى جانب قبر الإمام أحمد -﵀-. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة، لابن رجب ٢٧٠ - ٢٩٠.
(^٦) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٣١، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٤٣، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٤٢.
حديث شداد بن أوس -﵁- بينما هو يمشي مع رسول الله -ﷺ- بالبقيع، فمر على رجل يحتجم بعد ما مضى من الشهر ثماني عشرة ليلة، فقال رسول الله -ﷺ-: (أفطر الحاجم والمحجوم) (^١).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن قوله -ﷺ-: (أفطر الحاجم والمحجوم) في حق رجلين رآهما يحجم أحدهما صاحبه، من جهلهما بتحريمه؛ يدل على أن الجهل لا يعذر به (^٢)، لكن تسقط عنه الكفارة؛ لأنه لم يقصد انتهاك صومه، والكفارة شُرعت لتكفير الذنب، ولا ذنب على الجاهل (^٣).
يمكن أن يناقش:
يحتمل أنه -ﷺ- لم يعذرهما بالجهل بالمفطر؛ لأنهما كانا في دار الإسلام، وبين ظهرانيهم النبي -ﷺ- وسؤاله متيسر، فلم يعذرهما.
القول الرابع:
من جامع في نهار رمضان جهلا بتحريمه فصومه صحيح مطلقا، وهذا ما ذهب إليه بعض الشافعية (^٤)، وأبو الخطاب (^٥) من الحنابلة (^٦).
_________
(^١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصوم، باب: في الصائم يحتجم (٢٣٦٩) ٢/ ٣٠٨، والترمذي في سننه، أبواب: الصوم، باب: كراهية الحجامة للصائم (٧٧٤) ٣/ ١٣٥، وابن ماجه في سننه، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في الحجامة للصائم (١٦٨١) ١/ ٥٣٧، وصححه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح ١/ ٦٢٥.
(^٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٣١، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٤٣، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٤٢.
(^٣) ينظر: التبصرة للخمي ٢/ ٧٩٢، وشفاء الغليل، لابن غازي المكناسي ١/ ٣٠٠.
(^٤) ينظر: فتح الوهاب، للسنيكي ١/ ١٤٤، وتحفة المحتاج، لابن حجر ٣/ ٣٩٨.
(^٥) هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني، أبو الخطاب البغدادي، أحد أئمة المذهب الحنبلي وأعيانه، ولد في ثاني شوال سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، درس الفقه على القاضي أبي يعلى، ولزمه حتى برع في المذهب، والخلاف، وصار إمام وقته، ودرّس، وأفتى، وقصده الطلبة، وصنف كتبا عديدة في المذهب، كان الكيا الهراسي إذا رأى أبا الخطاب مقبلا قال: قد جاء الفقه، توفي -﵀- في ثالث عشرين جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة، ودفن إلى جانب قبر الإمام أحمد -﵀-. ينظر: ذيل طبقات الحنابلة، لابن رجب ٢٧٠ - ٢٩٠.
(^٦) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٣١، والكافي، لابن قدامة ١/ ٤٤٣، والشرح الكبير، لعبدالرحمن ابن قدامة ٣/ ٤٢.
211