اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
القول الأول:
يصح صيامه ولا يلزمه القضاء، وهذا ما ذهب إليه أكثر الحنفية (^١)، والمالكية (^٢)، وأكثر الشافعية (^٣)، وقول عند الحنابلة (^٤).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (^٥).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الله -سبحانه- جعل جميع الليل زمانا للإباحة، فإذا نزع مع آخر الإباحة اقتضى أن لا يفسد صومه (^٦).
الدليل الثاني:
الإخراج هو: ترك للجماع، وضد الإيلاج، فوجب أن يختلف الحكم فيهما، فإنه لو قال: والله لا دخلت هذه الدار، وهو داخلها فبادر إلى الخروج منها لم يحنث، ولو قال: والله لا لبست هذا الثوب، وهو لابسه فبادر إلى نزعه، لم يحنث، كذلك حكم الإخراج، يجب أن يكون مخالفا لحكم الإيلاج (^٧).
_________
(^١) ينظر: المبسوط، للسرخسي ٣/ ٦٦، وبدائع الصنائع، للكاساني ٢/ ٩١.
(^٢) ينظر: شرح الزرقاني ٢/ ٣٧٧، والفواكه الدواني، للنفراوي ١/ ٣٠٦، وأسهل المدارك، للكشناوي ١/ ٤٢٠.
(^٣) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤١٧، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي، للبغوي ٣/ ١٥٩، والمجموع، للنووي ٦/ ٣١١.
(^٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ٣/ ١٣٩، والمبدع، لابن مفلح ٣/ ٣٠، والإنصاف، للمرداوي ٣/ ٣٢١.
(^٥) البقرة من الآية: ١٨٧.
(^٦) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤١٧.
(^٧) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ٣/ ٤١٧، والتهذيب في فقه الإمام الشافعي، للبغوي ٣/ ١٥٩.
218
المجلد
العرض
57%
الصفحة
218
(تسللي: 204)