مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
وجه الاستدلال بالآية الكريمة:
أن المراد بالملامسة الجس باليد فما فوقه؛ إذ حقيقة الملامسة التقاء البشرتين، والحكم المعلق بالاسم يجب أن يكون إطلاقه محمولا على حقيقته دون مجازه (^١).
نوقش وجه الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول:
أن المراد في هذه الآية الجماع؛ لأنه ذكره بلفظ المفاعلة، والمفاعلة لا تكون من أقل من اثنين (^٢).
وأجيب:
كذلك صورة المسيس باليد تكون بين اثنين، كما أن الآية قد قُرئت: أو لمستم -بالقصر- (^٣)، وذلك يتناول مجرد المس باليد (^٤).
الوجه الثاني:
يُسلم أن اللمس حقيقةٌ في التقاء البشرتين، لكن تخصيصه بلمس النساء أفاد المعنى المقصود من لمسهن، وهو لمس التلذذ، والشهوة (^٥).
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- القول الأول القائل؛ بعدم النقض من مجرد اللمس بغير شهوة؛ لصحة، وصراحة الأحاديث التي استدلوا بها، ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
_________
(^١) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ١٨٤.
(^٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ١٤٢.
(^٣) ينظر: شرح طيبة النشر، لابن الجزري ١/ ٢١٥.
(^٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ١٨٤.
(^٥) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ١/ ٣١٦.
أن المراد بالملامسة الجس باليد فما فوقه؛ إذ حقيقة الملامسة التقاء البشرتين، والحكم المعلق بالاسم يجب أن يكون إطلاقه محمولا على حقيقته دون مجازه (^١).
نوقش وجه الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول:
أن المراد في هذه الآية الجماع؛ لأنه ذكره بلفظ المفاعلة، والمفاعلة لا تكون من أقل من اثنين (^٢).
وأجيب:
كذلك صورة المسيس باليد تكون بين اثنين، كما أن الآية قد قُرئت: أو لمستم -بالقصر- (^٣)، وذلك يتناول مجرد المس باليد (^٤).
الوجه الثاني:
يُسلم أن اللمس حقيقةٌ في التقاء البشرتين، لكن تخصيصه بلمس النساء أفاد المعنى المقصود من لمسهن، وهو لمس التلذذ، والشهوة (^٥).
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- القول الأول القائل؛ بعدم النقض من مجرد اللمس بغير شهوة؛ لصحة، وصراحة الأحاديث التي استدلوا بها، ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
_________
(^١) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ١٨٤.
(^٢) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ١٤٢.
(^٣) ينظر: شرح طيبة النشر، لابن الجزري ١/ ٢١٥.
(^٤) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ١٨٤.
(^٥) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ١/ ٣١٦.
43