اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
القول الأول:
إيلاج قدر الحشفة من المقطوع يوجب الغسل، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (^١)، والمالكية (^٢)، وأحد القولين عند الشافعية (^٣)، ومذهب الحنابلة (^٤).
دليل القول الأول:
قدر الحشفة بدل عن الحشفة من مقطوعها، والبدل له حكم المبدل منه (^٥)؛ فكما أنه بإيلاج الحشفة يجب الغسل، فكذلك إيلاج قدر الحشفة ممن قطعت منه يوجب الغسل.
القول الثاني:
لا يجب الغسل على مقطوع الحشفة، إلا بإيلاج جميع المتبقي من ذكره، وهذا أحد القولين عند الشافعية (^٦).
دليل القول الثاني:
لم أقف لهم على دليل إلا أنه يمكن أن يستدل لهذا القول:
أن الشارع إنما خص إيلاج الحشفة بإيجاب الغسل؛ لأنها مجمع الشهوة، فإذا زالت وقد خصها الشرع، عاد الحكم إلى الأصل، وهو وجوب الغسل بالإيلاج الكامل.
ويمكن أن يناقش:
الشهوة أمر خفي، وقدر الحشفة أمر ظاهر، وتعليق الحكم بالأمر الظاهر أولى من تعليقه بالأمر الخفي.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بإيجاب الغسل على مقطوع الحشفة إذا أدخل قدرها؛ لوجاهة ما استدلوا به، ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.
_________
(^١) ينظر: البناية، للعيني ١/ ٣٣٢، وحاشية ابن عابدين ١/ ١٦١.
(^٢) ينظر: النوادر والزيادات، لابن أبي زيد ١/ ٦٠.
(^٣) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ٢١١، ونهاية المطلب، للجويني ١/ ١٤٢، والمجموع، للنووي ٢/ ١٣٣.
(^٤) ينظر: المغني، لابن قدامة ١/ ١٥٠، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٣٦٠.
(^٥) ينظر: القواعد، لابن رجب ص: ٣١٤.
(^٦) ينظر: الحاوي الكبير، للماوردي ١/ ٢١١، والمجموع، للنووي ٢/ ١٣٣.
49
المجلد
العرض
14%
الصفحة
49
(تسللي: 49)