اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
يمكن أن يناقش:
الصلاة لا ترفع حدثا، ولا تحدث طهورا! فمتى فعل المسلم الطهارة الشرعية، التي أمره الله بها حُكم بطهارته.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- رجحان القول الأول؛ القائل بجواز وطء من تيممت من الحيض، والنفاس؛ لوجاهة تعليلهم، وموافقته لقواعد الشريعة السمحة، ولورود المناقشة على ما استدلت به الأقوال الأخرى.

المسألة الثالثة: سبب الخلاف في المسألة:
من أسباب الخلاف في هذه المسألة، الخلاف في حكم التيمم؛ هل هو رافع للحدث، أم مبيح للعبادة التي يشترط لها الطهارة، على قولين:
القول الأول:
التيمم رافع للحدث إلى حين وجود الماء، وهو قول الحنفية (^١)، وأحد القولين في مذهب المالكية (^٢)، ورواية عند الحنابلة (^٣).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ (^٤).
وجه الاستدلال بالآية الكريمة:
أن الله -﷾- نص على أنه شرع لنا الوضوء، والغسل، والتيمم إرادةً منه سبحانه لتطهير المسلم، ولم يفرق بين الوضوء، والغسل، والتيمم في التطهير؛ فدل على أن التيمم مطهر بنص الكتاب.
_________
(^١) ينظر: بدائع الصنائع، للكاساني ١/ ٥٥.
(^٢) ينظر: الذخيرة، للقرافي ١/ ٣٦٥، ومواهب الجليل، للحطاب ١/ ٣٤٨، وحاشية الدسوقي ١/ ١٥٥.
(^٣) ينظر: مجموع الفتاوى ابن تيمية ٢١/ ٣٥٢، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٢٩٦.
(^٤) المائدة من الآية: ٦.
71
المجلد
العرض
19%
الصفحة
71
(تسللي: 67)