اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مسائل العبادات المختصة بالزوجين

الإمام النووي
مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
حديث ابن عباس -﵄- عن النبي -ﷺ- قال: (إذا أصابها في أول الدم فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار) (^١).
وجه الاستدلال بالحديث:
أن الحديث فَصّل في تقسيم الكفارة على حسب وقت الجماع.
يمكن أن يناقش:
الصحيح في الحديث وقفه على ابن عباس -﵄-، وابن عباس -﵄- قد اختلفت الروايات عنه في كفارة من أتى حائضا، وليس الأخذ ببعض أقواله بأولى من بعض.
الدليل الثاني:
لابد أن يحمل التقسيم في الحديث: (دينار، أو نصف دينار) (^٢) على معنى معقول، وهو اختلاف الكفارة في أول الحيض عن آخره؛ لأنه لا معنى للتخيير في الإيجاب بين القليل، والكثير في النوع الواحد (^٣).
يمكن أن يناقش:
يجوز أن يكون المراد من التخيير هو؛ صرف الأمر من الإيجاب إلى الاستحباب.
القول الثالث:
إن وطئها ودم الحيض أسود أو أحمر يكفر بدينار، وإن كان أصفر يكفر بنصف دينار، وهذا قول عند الحنفية (^٤)، ورواية عند الحنابلة (^٥).
دليل القول الثالث:
حديث ابن عباس -﵄-، عن النبي -ﷺ- قال: (إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار) (^٦).
_________
(^١) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الطهارة، باب: في إتيان الحائض (٢٦٥) ١/ ٦٩، وصحح الألباني وقفه في إرواء الغليل ١/ ٢١٨.
(^٢) سبق تخريجه ص: ٧٩.
(^٣) ينظر: البحر الرائق، لابن نجيم ١/ ٢٠٧، وشرح العمدة (كتاب الطهارة)، لابن تيمية ص: ٤٦٦.
(^٤) ينظر: البحر الرائق، لابن نجيم ١/ ٢٠٧.
(^٥) ينظر: الإنصاف، للمرداوي ١/ ٣٥١.
(^٦) أخرجه الترمذي في سننه، أبواب: الطهارة، باب: ما جاء في الكفارة في ذلك (١٣٧) ١/ ٢٤٥، والنسائي في سننه الكبرى، كتاب: عشرة النساء، باب: ذكر الاختلاف على خصيف (٩٠٦٦) ٨/ ٢٣٣، وضعفه الألباني في تحقيقه لأحاديث مشكاة المصابيح ١/ ١٧٤.
82
المجلد
العرض
22%
الصفحة
82
(تسللي: 78)