مسائل العبادات المختصة بالزوجين - المؤلف
أدلة القول الثاني:
لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول، لكن يمكن أن يستدل له:
أن الحيض، والجنابة حدثان مستقلان، أوجب كل واحد منهما غسلا مستقلا.
ويمكن أن يناقش:
أن الأحداث الكبرى تتداخل، ويكون موجبها واحد، كما تتداخل الأحداث الصغرى، ويكون موجبها واحدا.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- من عرض المسألة رجحان القول الأول؛ القائل بإجزاء غسل واحد عن حدث الحيض والجنابة؛ لوجاهة ما استُدل به عليه، ولم يقم دليل ناهض للقول الثاني.
ثالثا: اختلف الفقهاء في صحة غسلها، وارتفاع حدث الجنابة، إذا اغتسلت حال الحيض، على قولين:
القول الأول:
يصح غسل الجنب إذا حاضت، ويرفع عنها حدث الجنابة، وهو ما ذهب إليه الحنفية (^١)، ووجه خرجه بعض الشافعية على قول قديم للشافعي (^٢)، والمذهب عند الحنابلة (^٣).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^٤).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الآية عامة في كل جنب، ولم تستثن الحائض منها (^٥).
الدليل الثاني:
أن الحدث الذي يُغتسل منه هو الجنابة، وقد انقطع ذلك الحدث، فجاز أن يصح الغسل منه (^٦).
_________
(^١) ينظر: المبسوط، للشيباني ١/ ٤٩، والمبسوط، للسرخسي ١/ ٧٠، والمحيط البرهاني، لأبي المعالي ١/ ٨٧.
(^٢) ينظر: نهاية المطلب، للجويني ١/ ٣١٥، وفتح العزيز، للرافعي ٢/ ٤٣١، والمجموع، للنووي ٢/ ١٤٩.
(^٣) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد، لابن أبي موسى ص: ٤٦، والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى ١/ ١٠٠، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٢٤٠.
(^٤) المائدة من الآية: ٦.
(^٥) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى ١/ ١٠٠.
(^٦) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى ١/ ١٠٠.
لم أقف على دليل لأصحاب هذا القول، لكن يمكن أن يستدل له:
أن الحيض، والجنابة حدثان مستقلان، أوجب كل واحد منهما غسلا مستقلا.
ويمكن أن يناقش:
أن الأحداث الكبرى تتداخل، ويكون موجبها واحد، كما تتداخل الأحداث الصغرى، ويكون موجبها واحدا.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- من عرض المسألة رجحان القول الأول؛ القائل بإجزاء غسل واحد عن حدث الحيض والجنابة؛ لوجاهة ما استُدل به عليه، ولم يقم دليل ناهض للقول الثاني.
ثالثا: اختلف الفقهاء في صحة غسلها، وارتفاع حدث الجنابة، إذا اغتسلت حال الحيض، على قولين:
القول الأول:
يصح غسل الجنب إذا حاضت، ويرفع عنها حدث الجنابة، وهو ما ذهب إليه الحنفية (^١)، ووجه خرجه بعض الشافعية على قول قديم للشافعي (^٢)، والمذهب عند الحنابلة (^٣).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (^٤).
وجه الاستدلال بالآية:
أن الآية عامة في كل جنب، ولم تستثن الحائض منها (^٥).
الدليل الثاني:
أن الحدث الذي يُغتسل منه هو الجنابة، وقد انقطع ذلك الحدث، فجاز أن يصح الغسل منه (^٦).
_________
(^١) ينظر: المبسوط، للشيباني ١/ ٤٩، والمبسوط، للسرخسي ١/ ٧٠، والمحيط البرهاني، لأبي المعالي ١/ ٨٧.
(^٢) ينظر: نهاية المطلب، للجويني ١/ ٣١٥، وفتح العزيز، للرافعي ٢/ ٤٣١، والمجموع، للنووي ٢/ ١٤٩.
(^٣) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد، لابن أبي موسى ص: ٤٦، والمسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى ١/ ١٠٠، والإنصاف، للمرداوي ١/ ٢٤٠.
(^٤) المائدة من الآية: ٦.
(^٥) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى ١/ ١٠٠.
(^٦) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين، لأبي يعلى ١/ ١٠٠.
96