اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشروط الصغير (321)

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الشروط الصغير هداية

بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر يا کريم
قل أبو جعفر أحمد بن سلامة الأزدى وسمعته في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلثمائة بفسطاط مصر يقول: اما بعد حمدا لله عز وجل، والثناء عليه بما هو أهله، والصلاة على محمد عبده ونبيه وأمينه على وحيه ورسوله الى كافة خلقه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، كما ينبغي الصلاة عليه صلى الله عليه وعلى آله اجمعين وسلم تسليما؛ فان الله عز وجل قد قال في كتابه في الديون الآجلة التي تجب لبعض الناس على بعض، يا أيها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه، فأمرهم بكتابة ذلك؛ ليكون تحصينا لاموال الطالبين، ولأديان المطلوبين منهم ثم قال في الديون العاجلة: الا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها، فوسع عليهم في ذلك في ترك كتابها من غير منع منه اياهم أن يكتبوها؛ لأن رفع الجناح: انما هو التوسعة من غير حظر بما يرفع الجناح منه.
ثم قال: {واشهدوا اذا تبايعتم}، اى ليكون من يشهدونه على ذلك حجة فيما كتبوه، لأن الكتاب لا يقوم بنفسه؛ انما يقوم بالحجة على ثبوته ثم قال:. ولا يأب ان يكتب كما علمه الله.
فدل بذلك انه انما قصد بالكتاب الذى أمر به الى الكتاب الذين
يحسنونه لا الى من سواهم ممن لا يحسنه.
وعرف الناس ما ينبغي لهم أن يفعلوه ممن يكتب ذلك وممن يشهد عليه فقال: ولا يضار كاتب ولا شهيد، أى لا يقطعان بما يراد سهما لغيرهما عن أمثاله لأنفسهما وعما سواه مما لا يصلان الى القربة الى ربهما عز وجل ومما لا يقوم معاشهما إلا به.
قال ابو جعفر: وقد وضعت كتابي هذا مختصر في المعاني التي يحتاج الناس الى انشاء الكتب عليها في البياعات والشفع والاجرات والصدقات المملوكات والصدقات الموقوفات وفي سائر ما يحتاج الى
المجلد
العرض
0%
تسللي / 953