الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحكم في ارض مكة
كتاب الحكم في ارض مكة
قال ابو جعفر: وقد تقدم منا في كتابنا في البياعات والشفع والاجرات والصدقات وسائر التمليكات فى الارضين والعقارات ما لم تذكر فيها اخراجا لمكة مما سواها من سائر البلدان، وينبغي لمن يكتب الشروط ان يقف على مباينة مكة مما سواها من البلدان؛ لاجماع أهل العلم فيما سوى من أرض الإسلام أنها مملوكة؛ ولا ختلافهم في أرض مكة هل هي مملوكة أم لا؟: وكان محمد فيما روى عنه بعض الناس قد قال: أنها غير مملوكة وذكر ذلك عن مجاهد. وروى عنه بعضهم خلاف ذلك، وانها مكروهة في عقود البياعات والاجارات عليها لا على أنها غير مملواً وكة وروى ذلك يعقوب عن أبي حنيفو، حدثنا محمد ابن العباس عن علي عنه وروى عنه ان أجارتها مكروهة في أيام الموسم وذكر ذلك أيضا عن أبي حنيفة حدثناه أحمد بن داود عن اسماعيل بن سالم عنه ولم يذكر محمد في شيء من هذه الروايات خلافا لأبي يوسف، فاما غير محمد من أصحاب أبي يوسف فروى عن أبي يوسف انه مطلق فيها في الزمان كله كما هو مطلق في غيرها من سائر أرض المسلمين سواها، وكذلك كان الشافعي يقول: وأما مالك فكان يقول: ان اجارتها مكروهة في ايام الموسم غير مكروهة فى غيرها وذلك مما قد دل ان أرضها عنده مملوكة والاحوط في ابتياع دار من دور مكة ان يقصد بالابتياع الى بنائها القائم فيها، فيكتب فى ذلك كما كتبنا في ابتياع البناء دون الارض، ويكتب فيه ما كتبنا من اقرار البائع للمبتاع أن أرض الدار التي ذلك البناء فيها في (?) المبتاع لبنائه دونه كما كتبنا في ذلك، ويكتب في ذلك تضمين بائعها الدرك فيما أقر له به سوى ما باعه اياه من قبله وبسببه. وأما الشفع فلا يتهيأ فيها كتاب متفق عليه. واما الاجارات فان كتب على الأرض دون البناء بعد أن تخرج منها مواضع البناء من الارض والطريق اليها من بابها من الاجارة، ثم ذكر مع ذلك براءة المؤاجر للمستأجر من أجرة كتب اجارة المستأجر من المؤاجر البناء خاصة؛ ليكون له حلول الاجرة
قال ابو جعفر: وقد تقدم منا في كتابنا في البياعات والشفع والاجرات والصدقات وسائر التمليكات فى الارضين والعقارات ما لم تذكر فيها اخراجا لمكة مما سواها من سائر البلدان، وينبغي لمن يكتب الشروط ان يقف على مباينة مكة مما سواها من البلدان؛ لاجماع أهل العلم فيما سوى من أرض الإسلام أنها مملوكة؛ ولا ختلافهم في أرض مكة هل هي مملوكة أم لا؟: وكان محمد فيما روى عنه بعض الناس قد قال: أنها غير مملوكة وذكر ذلك عن مجاهد. وروى عنه بعضهم خلاف ذلك، وانها مكروهة في عقود البياعات والاجارات عليها لا على أنها غير مملواً وكة وروى ذلك يعقوب عن أبي حنيفو، حدثنا محمد ابن العباس عن علي عنه وروى عنه ان أجارتها مكروهة في أيام الموسم وذكر ذلك أيضا عن أبي حنيفة حدثناه أحمد بن داود عن اسماعيل بن سالم عنه ولم يذكر محمد في شيء من هذه الروايات خلافا لأبي يوسف، فاما غير محمد من أصحاب أبي يوسف فروى عن أبي يوسف انه مطلق فيها في الزمان كله كما هو مطلق في غيرها من سائر أرض المسلمين سواها، وكذلك كان الشافعي يقول: وأما مالك فكان يقول: ان اجارتها مكروهة في ايام الموسم غير مكروهة فى غيرها وذلك مما قد دل ان أرضها عنده مملوكة والاحوط في ابتياع دار من دور مكة ان يقصد بالابتياع الى بنائها القائم فيها، فيكتب فى ذلك كما كتبنا في ابتياع البناء دون الارض، ويكتب فيه ما كتبنا من اقرار البائع للمبتاع أن أرض الدار التي ذلك البناء فيها في (?) المبتاع لبنائه دونه كما كتبنا في ذلك، ويكتب في ذلك تضمين بائعها الدرك فيما أقر له به سوى ما باعه اياه من قبله وبسببه. وأما الشفع فلا يتهيأ فيها كتاب متفق عليه. واما الاجارات فان كتب على الأرض دون البناء بعد أن تخرج منها مواضع البناء من الارض والطريق اليها من بابها من الاجارة، ثم ذكر مع ذلك براءة المؤاجر للمستأجر من أجرة كتب اجارة المستأجر من المؤاجر البناء خاصة؛ ليكون له حلول الاجرة