الشروط الصغير (321) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحكم في ارض مكة
أحكم ذلك في كفاية، وفى ابعاد من يستريب به عنه خلصت له أحكامه وجرت على القصد وسبيل الرشاد أموره ان شاء الله. وان يجلس للقضاء عند تحاكم الناس اليه في المسجد الجامع، فانه اشهر المجالس وأحرى أن لا يجهله غريب ولا يخفى على ابن سبيل وأن يكون خروجه اليه بوقار وسكينة وهدى واستكانة عز وجل وان يتفقد من عسى ان يغشاه على غير سبيل الخصومات فيلزم م غنيهم ويرق على ضعيفهم ويوفى كل طبقة منهم قسطه وكلما حضرت منازعة بين منهم في الخصومة عنده وفى التحاكم اليه ان يحمله على أمر الحق وسيله، وان يسوى بينهم في مواضعهم التي ا يخاطبهم فيها في نظره واقباله وافهامه واستفهامه؛ لئلا يطمع شريف في حيفه، ولئلا يخاف ضعيف جوره وان يواصل الجلوس للخصوم ويصبر نفسه عند منازعتهم فيما يتخاصمون اليه فيه بغير تبرم ولا ضجر، وان يكون الذين يحكم أهل الثقة في أديانهم والمعروفين بالامانة في معاملاتهم والموسومين بالصدق فى مقالاتهم، فانه جاعلهم بينه وبين ربه عز وجل ان المسألة يتابع عنهم والبحث عن أحوالهم، وان لا يقبل شهادة. خصم على خصمه ولا فاسق ولا ظنين ولا محدود في قذف ولا متهم، ولا جار الى نفسه مضما ولا دافع عنها مقر ما، وان يفعل ذالك بأصحاب مسائله وكتابه وأمنائه وسائر تباعه وأعوانه حينا حينا وعصرا عصرا وزمانا زمانا اذ كان شهادتهم من غير مأمون فيهم تنقل الامور بهم وتصرف الاحوال فيهم وحور صلاح الى فساد وعود من فساد الى صلاح، وأن يصون قدر الامر الذي هو بسيله ولا. يرى متسرعا اذا احفظ ولا متبرما اذا روجع ولا حاقدا اذا أوذى وأن لا يرى فى موضع الا في منزله ومصلاه ومجالس
أحكام
وفيما يقضى به فرض الله عز وجل عليه وان اعترضه حق البعض المسلمين من عيادة حکمه
أحكام
وفيما يقضى به فرض الله عز وجل عليه وان اعترضه حق البعض المسلمين من عيادة حکمه