اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حكم الصلاة في مقر العمل

[السُّؤَالُ]
ـ[أنا شخص أعمل في برج الفيصلية في الرياض، وحين دخول وقت الصلاة يكون هناك تسجيل عبر سماعات المبنى إيذانًا بموعدها، ولدي بعض الزملاء الذين يؤدون صلاة الظهر في مكاتبهم محتجين بعدة أسباب هي:
١- أنهم لا يسمعون أذان المسجد وإنما هذا تسجيل وليس أذانًا.
٢- أنهم يؤدونها جماعة وبذلك حققوا شرط الجماعة.
٣- أن البرج لا يوجد به مصلى خاص به - مع العلم بأن هناك مسجدًا قريبًا من الدور الأرضي- لكنهم يقولون: إن هذا المسجد ليس تابعًا للمبنى لذا فهو بعيد.
سؤالي هو:
ما حكم صلاتهم في مكاتبهم؟ وكيف أرد على حججهم؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا: الأصل أن الصلاة تكون في المساجد، ولهذا بنيت، وفي حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر) رواه الترمذي (٢١٧) وابن ماجه (٧٩٣) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه (٧٩٣) .
وقال النبي ﵊ لابن أم مكتوم ﵁: (أتسمع النداء؟) قال: نعم. قال: (أجب) رواه مسلم (٦٥٣) .
وهذا الحديث يدل على أن الواجب على من سمع النداء أن يجيب، فيصلي جماعة في المسجد.
والمراد بسماع النداء: أن يسمع صوت المؤذن إذا رفع صوته بالأذان من غير مكبر للصوت.
فمن كان قريبًا من المسجد بحيث يسمع النداء وجبت عليه صلاة الجماعة في المسجد، ومن كان بعيدًا لم يجب عليه الحضور إلى المسجد.
وانظر جواب السؤال (٢٠٦٥٥) .
ثانيًا:
أما قولهم: (إنهم يؤدونها جماعة وبذلك حققوا شرط الجماعة) .
فينبغي أن يعلموا أن الواجب عليهم أمران:
الأول: أن يصلوا جماعة.
الثاني: أن تكون هذه الجماعة في المسجد.
فلا بد من تحقيق الأمرين معًا، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال المشار إليه آنفًا.
وانظر جواب السؤال (٧٢٣٩٨)
وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀:
" الأصل الصلاة في المساجد، ولا بأس أن يصلي أهل المكاتب في مكاتبهم إذا كان خروجهم إلى المسجد يؤدي إلى تعطل العمل، أو يؤدي إلى تلاعب بعض الموظفين الذين يخرجون للصلاة ويتأخرون، وإذا كان المسجد بعيدًا أيضًا جاز لهم الصلاة في مكان عملهم.
فالمهم: إذا كان هناك مصلحة، أو حاجة إلى أن يصلوا في مكاتبهم فلا حرج " انتهى.
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (١٥/٦٨) .
وخلاصة الجواب:
أن الواجب على هؤلاء أن يصلوا في المسجد ما دام المسجد قريبًا، ولا يجوز لهم أن يصلوا في مكاتبهم، إلا من عذر كما لو خيف أن يكون ذلك سببا لتفريط الموظفين ونحو ذلك.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
758
المجلد
العرض
31%
الصفحة
758
(تسللي: 2736)