موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا يتذكر عدد الصلوات ولا أيام الصيام الواجبة في ذمته فماذا يفعل؟
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان المسلم لا يتذكر أعداد الصلوات وأيام الصيام التي فاتته، فكيف يباشر قضاءها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الصلوات الفائتة لا تخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون ترك الصلاة لعذر كالنوم أو النسيان، ففي هذه الحالة يجب قضاؤها، لقوله ﷺ: (من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) رواه البخاري (٥٧٢) ومسلم (٦٨٤) – واللفظ له -.
ويصليها مرتبة كما وجبت عليه، الأولى فالأولى؛ لحديث جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب ﵃ جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي ﷺ: والله ما صليتها، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلَّى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب. رواه البخاري (٥٧١) ومسلم (٦٣١) .
الحالة الثانية: أن يكون ترك الصلاة لعذر لا يكون معه إدراك، كالغيبوبة، ففي هذه الحالة تسقط الصلاة عنه، ولا يجب عليه قضاؤها.
سئل علماء اللجنة الدائمة:
وقع عليّ حادث سيارة ورقدت في المستشفى ثلاثة شهور ولم أع نفسي ولم أصل كل هذه المدة، هل تسقط عني أم أعيد كل الصلاة الماضية؟
فأجابوا:
" تسقط عنك الصلاة في المدة المذكورة ما دمت لا تعقل في تلك المدة " انتهى.
وسئلوا – أيضًا -:
إذا أغمي على إنسان لمدة شهر ولم يصل طوال هذه الفترة، وأفاق بعده فكيف يعيد الصلوات الفائتة؟
فأجابوا:
" لا يقض ما تركه من الصلوات في هذه المدة، لأنه في حكم المجنون والحال ما ذكر، والمجنون مرفوع عنه القلم " انتهى.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٦/٢١) .
الحالة الثالثة: أن يكون ترك الصلاة عمدًا من غير عذر، فهذا لا يخلو من حالين:
إما أن يكون جاحدًا لها غير معترف بوجوبها، فهذا لا خلاف في كفره، وأنه ليس من الإسلام في شيء، فعليه أن يدخل في الإسلام ثم يعمل بأركانه وواجباته، ولا يجب عليه قضاء ما ترك من الصلاة حال كفره.
والثانية: أن يكون تركه للصلاة تهاونا وكسلا فهذا لا يصح منه قضاؤها، لأنه لم يكن له عذر حين تركها، وقد أوجبها الله عليه في زمن معلوم وبتوقيت محدود، قال سبحانه: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء/١٠٣، أي: لها وقت محدد، ولقول الرسول ﷺ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
لم أصلِّ إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضًا آخر، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أداوم على هذا، أم إن عليَّ حقوقًا أخرى؟
فأجاب:
" الذي يترك الصلاة عمدًا ليس عليه قضاء على الصحيح، وإنما عليه التوبة إلى الله ﷿؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها أعظم الجرائم، بل تركها عمدًا كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة ﵁؛ ولقوله ﵊: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك.
فالواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله التوبة الصادقة، وذلك بالندم على ما مضى منك، والإقلاع من ترك الصلاة، والعزم الصادق على أن لا تعود إلى ذلك، وليس عليك أن تقضي لا مع كل صلاة ولا في غير ذلك، بل عليك التوبة فقط، والحمد لله، من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، ويقول النبي ﷺ: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) .
فعليك أن تصدُق في التوبة، وأن تحاسب نفسك، وأن تجتهد بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة، وأن تستغفر الله عما جرى منك، وتكثر من العمل الصالح، وأبشر بالخير، يقول الله سبحانه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)، ولما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة الفرقان قال جل وعلا بعد ذلك: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .
نسأل الله لنا ولك التوفيق، وصحة التوبة، والاستقامة على الخير " انتهى.
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (١٠ / ٣٢٩، ٣٣٠) .
ثانيًا:
وأما قضاء الصيام؛ فإن كان تركك للصيام في الوقت الذي كنت فيه تاركًا للصلاة، فلا يجب عليك قضاء تلك الأيام التي أفطرتها، لأن تارك الصلاة كافر كفرًا أكبر مخرج من الملة – كما سبق - والكافر إذا أسلم لا يلزمه أن يقضي ما تركه من العبادات حال كفره.
أما إن كان تركك للصيام في وقت كنت تصلي فيه، فلا يخلو الأمر من احتمالين:
الأول: أنك لم تنو الصيام من الليل، بل عزمت على الفطر، فهذا لا يصح منك قضاؤه، لأنك تركت فعل العبادة في الوقت المحدد لها شرعا من غير عذر.
الثاني: أن تكون بدأت في صيام اليوم ثم أفطرت فيه، فهذا يجب عليك قضاؤه، لأن النبي ﷺ لما أمر المجامع في نهار رمضان بالكفارة قال له: (صم يومًا مكانه) رواه أبو داود (٢٣٩٣)، وابن ماجه (١٦٧١)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٩٤٠) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم الفطر في نهار رمضان بدون عذر؟
فأجاب:
" الفطر في نهار رمضان بدون عذر من أكبر الكبائر، ويكون به الإنسان فاسقًا، ويجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره، يعني لو أنه صام وفي أثناء اليوم أفطر بدون عذر فعليه الإثم، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره؛ لأنه لما شرع فيه التزم به ودخل فيه على أنه فرض فيلزمه قضاؤه كالنذر، أما لو ترك الصوم من الأصل متعمدًا بلا عذر: فالراجح: أنه لا يلزمه القضاء؛ لأنه لا يستفيد به شيئًا، إذ إنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها؛ لقول النبي ﷺ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولأنه مِن تعدي حدود الله ﷿، وتعدي حدود الله تعالى ظلم، والظالم لا يقبل منه، قال الله تعالى: (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ؟للَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ؟لظَّلِمُونَ)؛ ولأنه لو قدم هذه العبادة على وقتها - أي: فعلها قبل دخول الوقت - لم تقبل منه، فكذلك إذا فعلها بعده لم تقبل منه إلا أن يكون معذورًا " انتهى.
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (١٩ / السؤال رقم ٤٥) .
والواجب عليه أن يتوب توبة صادقة من كل الذنوب، وأن يحافظ على الواجبات، ويترك المنكرات، ويكثر من النوافل والقربات.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان المسلم لا يتذكر أعداد الصلوات وأيام الصيام التي فاتته، فكيف يباشر قضاءها؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
الصلوات الفائتة لا تخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون ترك الصلاة لعذر كالنوم أو النسيان، ففي هذه الحالة يجب قضاؤها، لقوله ﷺ: (من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها) رواه البخاري (٥٧٢) ومسلم (٦٨٤) – واللفظ له -.
ويصليها مرتبة كما وجبت عليه، الأولى فالأولى؛ لحديث جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب ﵃ جاء يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي ﷺ: والله ما صليتها، فقمنا إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلَّى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب. رواه البخاري (٥٧١) ومسلم (٦٣١) .
الحالة الثانية: أن يكون ترك الصلاة لعذر لا يكون معه إدراك، كالغيبوبة، ففي هذه الحالة تسقط الصلاة عنه، ولا يجب عليه قضاؤها.
سئل علماء اللجنة الدائمة:
وقع عليّ حادث سيارة ورقدت في المستشفى ثلاثة شهور ولم أع نفسي ولم أصل كل هذه المدة، هل تسقط عني أم أعيد كل الصلاة الماضية؟
فأجابوا:
" تسقط عنك الصلاة في المدة المذكورة ما دمت لا تعقل في تلك المدة " انتهى.
وسئلوا – أيضًا -:
إذا أغمي على إنسان لمدة شهر ولم يصل طوال هذه الفترة، وأفاق بعده فكيف يعيد الصلوات الفائتة؟
فأجابوا:
" لا يقض ما تركه من الصلوات في هذه المدة، لأنه في حكم المجنون والحال ما ذكر، والمجنون مرفوع عنه القلم " انتهى.
" فتاوى اللجنة الدائمة " (٦/٢١) .
الحالة الثالثة: أن يكون ترك الصلاة عمدًا من غير عذر، فهذا لا يخلو من حالين:
إما أن يكون جاحدًا لها غير معترف بوجوبها، فهذا لا خلاف في كفره، وأنه ليس من الإسلام في شيء، فعليه أن يدخل في الإسلام ثم يعمل بأركانه وواجباته، ولا يجب عليه قضاء ما ترك من الصلاة حال كفره.
والثانية: أن يكون تركه للصلاة تهاونا وكسلا فهذا لا يصح منه قضاؤها، لأنه لم يكن له عذر حين تركها، وقد أوجبها الله عليه في زمن معلوم وبتوقيت محدود، قال سبحانه: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء/١٠٣، أي: لها وقت محدد، ولقول الرسول ﷺ: (مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) رواه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) .
وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀:
لم أصلِّ إلا بعد ما بلغت الرابعة والعشرين من عمري، وصرت الآن أصلي مع كل فرض فرضًا آخر، فهل يجوز لي ذلك؟ وهل أداوم على هذا، أم إن عليَّ حقوقًا أخرى؟
فأجاب:
" الذي يترك الصلاة عمدًا ليس عليه قضاء على الصحيح، وإنما عليه التوبة إلى الله ﷿؛ لأن الصلاة عمود الإسلام، وتركها أعظم الجرائم، بل تركها عمدًا كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة ﵁؛ ولقوله ﵊: (بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄، وفي الباب أحاديث أخرى تدل على ذلك.
فالواجب عليك يا أخي التوبة إلى الله التوبة الصادقة، وذلك بالندم على ما مضى منك، والإقلاع من ترك الصلاة، والعزم الصادق على أن لا تعود إلى ذلك، وليس عليك أن تقضي لا مع كل صلاة ولا في غير ذلك، بل عليك التوبة فقط، والحمد لله، من تاب تاب الله عليه، يقول الله سبحانه: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)، ويقول النبي ﷺ: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) .
فعليك أن تصدُق في التوبة، وأن تحاسب نفسك، وأن تجتهد بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها في الجماعة، وأن تستغفر الله عما جرى منك، وتكثر من العمل الصالح، وأبشر بالخير، يقول الله سبحانه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى)، ولما ذكر الشرك والقتل والزنا في سورة الفرقان قال جل وعلا بعد ذلك: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) .
نسأل الله لنا ولك التوفيق، وصحة التوبة، والاستقامة على الخير " انتهى.
" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " (١٠ / ٣٢٩، ٣٣٠) .
ثانيًا:
وأما قضاء الصيام؛ فإن كان تركك للصيام في الوقت الذي كنت فيه تاركًا للصلاة، فلا يجب عليك قضاء تلك الأيام التي أفطرتها، لأن تارك الصلاة كافر كفرًا أكبر مخرج من الملة – كما سبق - والكافر إذا أسلم لا يلزمه أن يقضي ما تركه من العبادات حال كفره.
أما إن كان تركك للصيام في وقت كنت تصلي فيه، فلا يخلو الأمر من احتمالين:
الأول: أنك لم تنو الصيام من الليل، بل عزمت على الفطر، فهذا لا يصح منك قضاؤه، لأنك تركت فعل العبادة في الوقت المحدد لها شرعا من غير عذر.
الثاني: أن تكون بدأت في صيام اليوم ثم أفطرت فيه، فهذا يجب عليك قضاؤه، لأن النبي ﷺ لما أمر المجامع في نهار رمضان بالكفارة قال له: (صم يومًا مكانه) رواه أبو داود (٢٣٩٣)، وابن ماجه (١٦٧١)، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٩٤٠) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم الفطر في نهار رمضان بدون عذر؟
فأجاب:
" الفطر في نهار رمضان بدون عذر من أكبر الكبائر، ويكون به الإنسان فاسقًا، ويجب عليه أن يتوب إلى الله، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره، يعني لو أنه صام وفي أثناء اليوم أفطر بدون عذر فعليه الإثم، وأن يقضي ذلك اليوم الذي أفطره؛ لأنه لما شرع فيه التزم به ودخل فيه على أنه فرض فيلزمه قضاؤه كالنذر، أما لو ترك الصوم من الأصل متعمدًا بلا عذر: فالراجح: أنه لا يلزمه القضاء؛ لأنه لا يستفيد به شيئًا، إذ إنه لن يقبل منه، فإن القاعدة أن كل عبادة مؤقتة بوقت معين فإنها إذا أخرت عن ذلك الوقت المعين بلا عذر لم تقبل من صاحبها؛ لقول النبي ﷺ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ولأنه مِن تعدي حدود الله ﷿، وتعدي حدود الله تعالى ظلم، والظالم لا يقبل منه، قال الله تعالى: (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ؟للَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ؟لظَّلِمُونَ)؛ ولأنه لو قدم هذه العبادة على وقتها - أي: فعلها قبل دخول الوقت - لم تقبل منه، فكذلك إذا فعلها بعده لم تقبل منه إلا أن يكون معذورًا " انتهى.
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين " (١٩ / السؤال رقم ٤٥) .
والواجب عليه أن يتوب توبة صادقة من كل الذنوب، وأن يحافظ على الواجبات، ويترك المنكرات، ويكثر من النوافل والقربات.
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1119