اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
إمام يصلي بالمسلمين وهم له كارهون ويعلم ذلك

[السُّؤَالُ]
ـ[إمام يصلي بالمسلمين وهم له كارهون، مع العلم أنه يعلم بذلك كيف يتم التعامل مع هذا الموقف؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
" يكره أن يؤم الرجل قومًا أكثرهم يكرهه بحق، بأن تكون كراهتهم لها مبرر من نقص في دينه لقوله ﷺ: (ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون) رواه الترمذي وحسنه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
إنْ كَانُوا يَكْرَهُونَ هَذَا الإِمَامَ لأَمْرٍ فِي دِينِهِ: مِثْلَ كَذِبِهِ أَوْ ظُلْمِهِ، أَوْ جَهْلِهِ، أَوْ بِدْعَتِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَيُحِبُّونَ الآخَرَ لأَنَّهُ أَصْلَحُ فِي دِينِهِ مِنْهُ. مِثْلَ أَنْ يَكُونَ أَصْدَقَ وَأَعْلَمَ وَأَدْيَنَ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُوَلَّى عَلَيْهِمْ هَذَا الإِمَامُ الَّذِي يُحِبُّونَهُ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ الإِمَامِ الَّذِي يَكْرَهُونَهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ. كَمَا فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (ثَلاثَةٌ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ آذَانَهُمْ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ لا يَأْتِي الصَّلاةَ إلا دِبَارًا، وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا)
وقال أيضًا:
إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ مُعَادَاةٌ مِنْ جِنْسِ مُعَادَاةِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ أَوْ الْمَذَاهِبِ لَمْ يَنْبَغِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ بِالصَّلاةِ جَمَاعَةً ; لأَنَّهَا لا تَتِمُّ إلا بِالائْتِلافِ، وَلِهَذَا قَالَ ﷺ: (لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ) اهـ
أما إذا كان الإمام ذا دين وسنة، وكرهوه لذلك، لم تكره الإمامة في حقه وإنما العتب على من كرهه.
وعلى كل، فينبغي الائتلاف بين الإمام والمأمومين، والتعاون على البر والتقوى، وترك التشاحن والتباغض تبعًا للأهواء والأغراض الشيطانية، فيجب على الإمام أن يراعي حق المأمومين، ولا يشق عليهم، ويحترم شعورهم، ويجب على المأمومين أن يراعوا حق الإمام، ويحترموه، وبالجملة، فينبغي لكل منهما أن يتحمل ما يواجهه من الآخر من بعض الانتقادات التي لا تخل بالدين والمروءة، والإنسان معرض للنقص "
انظر كتاب المخلص الفقهي (١/١٥٥-١٥٦) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1627
المجلد
العرض
41%
الصفحة
1627
(تسللي: 3605)