موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
يريد أن يقتصر على الصلوات المفروضة ولا يصلي النوافل
[السُّؤَالُ]
ـ[هل عليّ شيء إذا اكتفيت بأداء الصلوات المفروضة فقط وتركت غير المفروضة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فعل النوافل والقيام بها من أعظم الأمور التي توجب محبة الله للعبد، وتستوجب الجنة والرحمة، فقد أخرج البخاري (٦٥٠٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ قَالَ: " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ، بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ)
فينبغي للمسلم أن يكون عالي الهمة قويّ العزيمة غير راض بالدون، بل يبحث عن الكمال والتمام في أمور دينه كما هو كذلك في أمور دنياه.
ومع ذلك: إذا اقتصر المسلم على الفرائض من الصلوات وغيرها ولم ينقص منها شيئًا فلا إثم عليه، وإن كان المواظبة على ترك السنن جملةً أمرًا مذمومًا عند العلماء. حتى قال الإمام أحمد: من ترك صلاة الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة.
روى البخاري (٤٦) ومسلم (١١) عن طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا. إِلا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَصِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا. إِلا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا. إِلا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)
قال النووي: يُحتمل أنه أراد أنه لا يصلي النافلة، مع أنه لا يخل بشيء من الفرائض، وهذا مفلح بلا شك، وإن كانت مواظبته على ترك السنن مذمومة، وتردّ بها الشهادة إلا أنه ليس بعاص بل هو مفلح ناج والله أعلم. شرح مسلم (١/١٢١)
واعلم يا أخي – رحمك الله – أن للنوافل أجرًا جزيلًا وفضلًا عظيمًا، فعن أبي هريرة ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ) رواه الترمذي (٤١٣) وأبو داود (٨٦٤) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
وقال ﷺ: (مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ) رواه مسلم (٧٢٨)
وفقك الله تعالى إلى معالي الأمور وأعانك على صالح القول والعمل.
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل عليّ شيء إذا اكتفيت بأداء الصلوات المفروضة فقط وتركت غير المفروضة؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
فعل النوافل والقيام بها من أعظم الأمور التي توجب محبة الله للعبد، وتستوجب الجنة والرحمة، فقد أخرج البخاري (٦٥٠٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِنَّ اللَّهَ قَالَ: " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ، بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ)
فينبغي للمسلم أن يكون عالي الهمة قويّ العزيمة غير راض بالدون، بل يبحث عن الكمال والتمام في أمور دينه كما هو كذلك في أمور دنياه.
ومع ذلك: إذا اقتصر المسلم على الفرائض من الصلوات وغيرها ولم ينقص منها شيئًا فلا إثم عليه، وإن كان المواظبة على ترك السنن جملةً أمرًا مذمومًا عند العلماء. حتى قال الإمام أحمد: من ترك صلاة الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة.
روى البخاري (٤٦) ومسلم (١١) عن طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الإِسْلامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا. إِلا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَصِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا. إِلا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لا. إِلا أَنْ تَطَوَّعَ. قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذَا وَلا أَنْقُصُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ)
قال النووي: يُحتمل أنه أراد أنه لا يصلي النافلة، مع أنه لا يخل بشيء من الفرائض، وهذا مفلح بلا شك، وإن كانت مواظبته على ترك السنن مذمومة، وتردّ بها الشهادة إلا أنه ليس بعاص بل هو مفلح ناج والله أعلم. شرح مسلم (١/١٢١)
واعلم يا أخي – رحمك الله – أن للنوافل أجرًا جزيلًا وفضلًا عظيمًا، فعن أبي هريرة ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ) رواه الترمذي (٤١٣) وأبو داود (٨٦٤) وصححه الألباني في صحيح أبي داود.
وقال ﷺ: (مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ) رواه مسلم (٧٢٨)
وفقك الله تعالى إلى معالي الأمور وأعانك على صالح القول والعمل.
والله تعالى أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2123