موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
لا يمكن أن يرى النبي ﷺ على غير صفته
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يمكن رؤية الرسول ﷺ في الرؤيا في عدة صفات أي أن يراه شخص في صفة معينة وآخر في صفة أخرى؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أخي السائل: اعلم أن العلماء في شرحهم لحديث النبي ﷺ: (مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي) رواه البخاري (٦٩٩٤) رواه مسلم (٢٢٦٦) واللفظ لمسلم.
قالوا: إن هذا محمول على رؤية النبي ﷺ بصفاته الخَلقية الواردة في الأحاديث الصحيحة، فإن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي ﷺ.
أما أن يأتي الشيطان في صورة أخرى سواء في اليقظة أو في المنام ثم يكذب ويقول: إني رسول الله ﷺ فهذا من الكذب، وليس هي رؤية النبي ﷺ، وبالتالي فيجب عليك أن تعرف السمات الخلقية للنبي ﷺ. راجع السؤال رقم (١٥١٢)، وقد وردت تلك الصفات في أحاديث كثيرة من حيث صفة خلقه وصفة كفه وصفة ذراعيه وصفة فمه وأسنانه، وصفة عينيه وصفة شعره ﷺ.
وقد كان هناك أشخاص يشبهون النبي ﷺ أكثرهم شبهًا به الحسن بن علي ﵄. وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. فإذا رأيت النبي ﷺ في صفته الواردة في السنة فإنك رأيته حقًا، أما إن رأيته على غير صفته التي وردت في السنة المطهرة والسيرة النبوية، كأن رأيته حليق اللحية، أو اقطع اليد أو أقطع الرجل فللعلماء في هذه المسألة قولان:
الأول: أن ذلك يدل على نقص دين الرجل.
الثاني: الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه الصورة كذب، وهي من الشيطان، خاصة إذا رأيته في اليقظة، فإن ذلك كذب قطعًا فإن النبي ﷺ حي حياة برزخيه ولا يراه أحد في اليقظة ولا يزور أحدًا ولا يكلم أحدًا.
وما يدعيه البعض من أن النبي ﷺ قد أتى إليه في اليقظة وحدثه وأخبره فإن هذا بلا شك من الشياطين والجن، خاصة أن ذلك لم يحدث لأكابر الصحابة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد وأبو عبيدة وسعد، وأهل بدر وأهل الشجرة وغيرهم من الصحابة سادة أولياء وأكابر المتقين، فإن ادعى أحد أنه رأى النبي ﷺ في اليقظة فلا شك أن المتمثل به شيطان أو جن ولا يثبت بذلك حكم، وقد وقع أعظم من ذلك للشيخ عبد القادر الجيلاني ﵀ حيث رأى جالسًا على عرش بين السماء والأرض يقول له: أنا ربك؟ فقال: اخسأ عدو الله إنك إبليس. فقال: كيف عرفت أني إبليس قال: لأن الله ﷿ لا نراه في الدنيا حتى نموت، ولأنك قلت: أنا ربك، ولم تجرؤ أن تقول: أنا الله. وبالتالي فرؤية مثل هذه الأمور تكون من الشيطان ولا يغتر بذكر بعض من يظن الناس فيهم الصلاح ويذكرون حكايات عن رؤيتهم للأنبياء ومجالستهم معهم فهم صادقون في المجالسة، ولكن من جالسوا؟ فقد جالسوا الجن والشياطين حتى يكون ذلك فتنة ولكن من عصمه الله بالكتاب والسنة وقرأ الأذكار وآية الكرسي والمعوذات واستعان بالله انصرف ذلك كما حدث مع الأولياء المتقين كما يحكي ذلك شيخ الإسلام في كتابه عظيم القدر جليل النفع الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
تبقى مسألة لا بد من الإشارة إليها وهي إذا رأى الإنسان رسول الله ﷺ بصفته المذكورة في السنة الصحيحة فهي بشرى وأنه سيراه في اليقظة، فإذا أخبره بأمر شرعي يخالف ظاهر الكتاب والسنة فهل يعمل بما أخبره به أم يعمل بظاهر الكتاب والسنة؟ أو أخبره بمسألة لا بد فيها من بينة كأن تراءى الناس الهلال ولم يروه فأخبره أن غدًا رمضان فهل يعمل بذلك أم لا أو أخبره أن فلانًا سرق من فلان أو في خصومة أن فلانًا معه الحق فهل يشهد بذلك؟
نص العلماء على أنه إذا رأى النبي ﷺ وأخبره بأمر يخالف ظاهر الكتاب والسنة أو بأمر لا بد فيه من البينة أنه لا يعمل بذلك؛ لأن الرؤية ليست تكليفًا وهو مكلف بالعمل بما في اليقظة، ويجب أن تعلم أن الرؤيا للأنبياء وحي، وأما رؤية الأنبياء في الرؤيا فليست وحيًا بالاتفاق، ولكنها بشرى، وقد بين ذلك النووي رحمه الله تعالى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يمكن رؤية الرسول ﷺ في الرؤيا في عدة صفات أي أن يراه شخص في صفة معينة وآخر في صفة أخرى؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أخي السائل: اعلم أن العلماء في شرحهم لحديث النبي ﷺ: (مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي) رواه البخاري (٦٩٩٤) رواه مسلم (٢٢٦٦) واللفظ لمسلم.
قالوا: إن هذا محمول على رؤية النبي ﷺ بصفاته الخَلقية الواردة في الأحاديث الصحيحة، فإن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي ﷺ.
أما أن يأتي الشيطان في صورة أخرى سواء في اليقظة أو في المنام ثم يكذب ويقول: إني رسول الله ﷺ فهذا من الكذب، وليس هي رؤية النبي ﷺ، وبالتالي فيجب عليك أن تعرف السمات الخلقية للنبي ﷺ. راجع السؤال رقم (١٥١٢)، وقد وردت تلك الصفات في أحاديث كثيرة من حيث صفة خلقه وصفة كفه وصفة ذراعيه وصفة فمه وأسنانه، وصفة عينيه وصفة شعره ﷺ.
وقد كان هناك أشخاص يشبهون النبي ﷺ أكثرهم شبهًا به الحسن بن علي ﵄. وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب. فإذا رأيت النبي ﷺ في صفته الواردة في السنة فإنك رأيته حقًا، أما إن رأيته على غير صفته التي وردت في السنة المطهرة والسيرة النبوية، كأن رأيته حليق اللحية، أو اقطع اليد أو أقطع الرجل فللعلماء في هذه المسألة قولان:
الأول: أن ذلك يدل على نقص دين الرجل.
الثاني: الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية أن هذه الصورة كذب، وهي من الشيطان، خاصة إذا رأيته في اليقظة، فإن ذلك كذب قطعًا فإن النبي ﷺ حي حياة برزخيه ولا يراه أحد في اليقظة ولا يزور أحدًا ولا يكلم أحدًا.
وما يدعيه البعض من أن النبي ﷺ قد أتى إليه في اليقظة وحدثه وأخبره فإن هذا بلا شك من الشياطين والجن، خاصة أن ذلك لم يحدث لأكابر الصحابة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد وأبو عبيدة وسعد، وأهل بدر وأهل الشجرة وغيرهم من الصحابة سادة أولياء وأكابر المتقين، فإن ادعى أحد أنه رأى النبي ﷺ في اليقظة فلا شك أن المتمثل به شيطان أو جن ولا يثبت بذلك حكم، وقد وقع أعظم من ذلك للشيخ عبد القادر الجيلاني ﵀ حيث رأى جالسًا على عرش بين السماء والأرض يقول له: أنا ربك؟ فقال: اخسأ عدو الله إنك إبليس. فقال: كيف عرفت أني إبليس قال: لأن الله ﷿ لا نراه في الدنيا حتى نموت، ولأنك قلت: أنا ربك، ولم تجرؤ أن تقول: أنا الله. وبالتالي فرؤية مثل هذه الأمور تكون من الشيطان ولا يغتر بذكر بعض من يظن الناس فيهم الصلاح ويذكرون حكايات عن رؤيتهم للأنبياء ومجالستهم معهم فهم صادقون في المجالسة، ولكن من جالسوا؟ فقد جالسوا الجن والشياطين حتى يكون ذلك فتنة ولكن من عصمه الله بالكتاب والسنة وقرأ الأذكار وآية الكرسي والمعوذات واستعان بالله انصرف ذلك كما حدث مع الأولياء المتقين كما يحكي ذلك شيخ الإسلام في كتابه عظيم القدر جليل النفع الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
تبقى مسألة لا بد من الإشارة إليها وهي إذا رأى الإنسان رسول الله ﷺ بصفته المذكورة في السنة الصحيحة فهي بشرى وأنه سيراه في اليقظة، فإذا أخبره بأمر شرعي يخالف ظاهر الكتاب والسنة فهل يعمل بما أخبره به أم يعمل بظاهر الكتاب والسنة؟ أو أخبره بمسألة لا بد فيها من بينة كأن تراءى الناس الهلال ولم يروه فأخبره أن غدًا رمضان فهل يعمل بذلك أم لا أو أخبره أن فلانًا سرق من فلان أو في خصومة أن فلانًا معه الحق فهل يشهد بذلك؟
نص العلماء على أنه إذا رأى النبي ﷺ وأخبره بأمر يخالف ظاهر الكتاب والسنة أو بأمر لا بد فيه من البينة أنه لا يعمل بذلك؛ لأن الرؤية ليست تكليفًا وهو مكلف بالعمل بما في اليقظة، ويجب أن تعلم أن الرؤيا للأنبياء وحي، وأما رؤية الأنبياء في الرؤيا فليست وحيًا بالاتفاق، ولكنها بشرى، وقد بين ذلك النووي رحمه الله تعالى.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
443