موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حل السحر بالسحر لحل المشاكل الزوجية
[السُّؤَالُ]
ـ[ما نصيحتكم لمن يحل السحر بسحر مثله لحل المشاكل الزوجية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
حل السحر عن المسحور إن كان على الوجه المباح فإنه من باب الدواء والمعالجة وهو من أفضل الأعمال لمن ابتغى بذلك وجه الله خاصة إذا كان في هذا حل المشاكل الزوجية والأسرية.
فإن حل السحر عن المسحور له حالتان:
الأولى: أن يكون حل السحر بسحر مثله، حيث يتقرب الساحر والمريض إلى الجن والشياطين لحل هذا السحر، وهذا محرم، ومنكر عظيم، وهو من عمل الشيطان، كما في مسند الإمام أحمد (٣/٢٩٤) وسنن أبي داود (٣٨٦٨) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ النُّشْرَةِ فَقَالَ: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) صححه الألباني في صحيح أبي داود (٣٨٦٨) .
والنشرة هي حل السحر عن المسحور، والمراد بها في هذا الحديث: النشرة التي كانوا يستعملونها في الجاهلية، وهي حل السحر بالسحر أو باستخدام الشياطين.
انظر: " القول المفيد على كتاب التوحيد " للشيخ ابن عثيمين ﵀.
وجه الدلالة من الحديث على حرمتها: أنه ﷺ جعلها من عمل الشيطان، وما كان من عمل الشيطان فهو محرم؛ فإن الشيطان يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون.
الثانية: أن يكون حل السحر بالرقية والتعوذات الشرعية، والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز وعمل فاضل، يؤجر عليه الإنسان، مع مراعاة آداب العلاج والرقية. راجع السؤال رقم (١٢٩١٨) .
ثانيًا:
أما النصيحة لمن يستخدم السحر لحل السحر، أن يتقي الله في نفسه، وأن يبادر إلى التوبة من هذا العمل الخطير على دينه وإسلامه، قبل أن ينزل به ملك الموت بغتة وهو لا يشعر، وحينئذ لا ينفع الندم ولا الرجوع، فإن خطر السحر على الدين عظيم وجسيم، فقد أخبر الله تعالى في كتابه أنَّ تَعُلًّمَ السحرِ وتعليمه كفر فقال تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) البقرة/١٠٢، فجعل تعليم السحر وتعلمه من الكفر بالله تعالى، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: (الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ) .
والموبقات: المهلكات التي تهلك صاحبها وتلقي به في النار، فليحذر هذا الساحر غضب الله وبطشه، فإن بطشه أليم شديد، وليحذر من حبائل الشيطان وخطواته وتزينه لهذا العمل، وإيهامه بأن فيه مصلحة للمسلمين، وحلا لمشاكلهم، حتى يجلسه على مقاعد الجحيم، ويهوي به في جهنم وبئس المصير، فالحذر الحذر فإن الأمر جد خطير، إنها سعادة أبدية أو شقاء أبدي نعوذ بالله من الخذلان ودرك الشقاء.
ثالثًا:
النصيحة للمريض المبتلى بالسحر أن يتحلى بالصبر، واحتساب الأجر من الله جل وعلا، وليعلم أن في ذلك امتحانا له لرفع لدرجاته عند الله إذا صبر واحتسب، فقد روى الترمذي (٢٣٩٦) وابن ماجه (٤٠٣١) من حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) . حسنه الألباني في صحيح الترمذي (٢٣٩٦) .
وعليه أن يعتمد على الله وحده، ويتوكل عليه في الأمور كلها، مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة في العلاج، وأن يعظم الرغبة إلى الله سبحانه ويلح عليه بالدعاء وقت الأسحار، وأدبار الصلوات، فإنه سبحانه كاشف الضر، مغيث اللهفات، رحيم بعباده المؤمنين، يجيب دعوة المضطرين (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ) النمل/٦٢، وليحذر كل الحذر من طرق أبواب السحرة والكهنة والعرافين، فإنهم الداء الحقيقي والهلاك المبين، ففي صحيح مسلم (٢٢٣٠) عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) وفي مسند الإمام أحمد (٩٢٥٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٥٩٣٩)، فليحذر المسلم من سؤالهم أو تصديقهم، طاعة لله ولرسوله ﷺ، وحفاظًا على دينه وعقيدته، وحذرًا من غضب الله عليه، وابتعادًا عن أسباب الشرك والكفر التي من مات عيها خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.
وللاستزادة عن هذه المسألة وطرق علاج السحر الشرعية تراجع الأسئلة رقم: (١١٢٩٠) و(١٢٩١٨) و(٤٨٩٦٧) .
وانظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ (٣/٢٨٠) و(٨/١٤٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[ما نصيحتكم لمن يحل السحر بسحر مثله لحل المشاكل الزوجية؟.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
حل السحر عن المسحور إن كان على الوجه المباح فإنه من باب الدواء والمعالجة وهو من أفضل الأعمال لمن ابتغى بذلك وجه الله خاصة إذا كان في هذا حل المشاكل الزوجية والأسرية.
فإن حل السحر عن المسحور له حالتان:
الأولى: أن يكون حل السحر بسحر مثله، حيث يتقرب الساحر والمريض إلى الجن والشياطين لحل هذا السحر، وهذا محرم، ومنكر عظيم، وهو من عمل الشيطان، كما في مسند الإمام أحمد (٣/٢٩٤) وسنن أبي داود (٣٨٦٨) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ النُّشْرَةِ فَقَالَ: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) صححه الألباني في صحيح أبي داود (٣٨٦٨) .
والنشرة هي حل السحر عن المسحور، والمراد بها في هذا الحديث: النشرة التي كانوا يستعملونها في الجاهلية، وهي حل السحر بالسحر أو باستخدام الشياطين.
انظر: " القول المفيد على كتاب التوحيد " للشيخ ابن عثيمين ﵀.
وجه الدلالة من الحديث على حرمتها: أنه ﷺ جعلها من عمل الشيطان، وما كان من عمل الشيطان فهو محرم؛ فإن الشيطان يأمر بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون.
الثانية: أن يكون حل السحر بالرقية والتعوذات الشرعية، والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز وعمل فاضل، يؤجر عليه الإنسان، مع مراعاة آداب العلاج والرقية. راجع السؤال رقم (١٢٩١٨) .
ثانيًا:
أما النصيحة لمن يستخدم السحر لحل السحر، أن يتقي الله في نفسه، وأن يبادر إلى التوبة من هذا العمل الخطير على دينه وإسلامه، قبل أن ينزل به ملك الموت بغتة وهو لا يشعر، وحينئذ لا ينفع الندم ولا الرجوع، فإن خطر السحر على الدين عظيم وجسيم، فقد أخبر الله تعالى في كتابه أنَّ تَعُلًّمَ السحرِ وتعليمه كفر فقال تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) البقرة/١٠٢، فجعل تعليم السحر وتعلمه من الكفر بالله تعالى، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: (الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ) .
والموبقات: المهلكات التي تهلك صاحبها وتلقي به في النار، فليحذر هذا الساحر غضب الله وبطشه، فإن بطشه أليم شديد، وليحذر من حبائل الشيطان وخطواته وتزينه لهذا العمل، وإيهامه بأن فيه مصلحة للمسلمين، وحلا لمشاكلهم، حتى يجلسه على مقاعد الجحيم، ويهوي به في جهنم وبئس المصير، فالحذر الحذر فإن الأمر جد خطير، إنها سعادة أبدية أو شقاء أبدي نعوذ بالله من الخذلان ودرك الشقاء.
ثالثًا:
النصيحة للمريض المبتلى بالسحر أن يتحلى بالصبر، واحتساب الأجر من الله جل وعلا، وليعلم أن في ذلك امتحانا له لرفع لدرجاته عند الله إذا صبر واحتسب، فقد روى الترمذي (٢٣٩٦) وابن ماجه (٤٠٣١) من حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) . حسنه الألباني في صحيح الترمذي (٢٣٩٦) .
وعليه أن يعتمد على الله وحده، ويتوكل عليه في الأمور كلها، مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة في العلاج، وأن يعظم الرغبة إلى الله سبحانه ويلح عليه بالدعاء وقت الأسحار، وأدبار الصلوات، فإنه سبحانه كاشف الضر، مغيث اللهفات، رحيم بعباده المؤمنين، يجيب دعوة المضطرين (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ) النمل/٦٢، وليحذر كل الحذر من طرق أبواب السحرة والكهنة والعرافين، فإنهم الداء الحقيقي والهلاك المبين، ففي صحيح مسلم (٢٢٣٠) عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) وفي مسند الإمام أحمد (٩٢٥٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْحَسَنِ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (٥٩٣٩)، فليحذر المسلم من سؤالهم أو تصديقهم، طاعة لله ولرسوله ﷺ، وحفاظًا على دينه وعقيدته، وحذرًا من غضب الله عليه، وابتعادًا عن أسباب الشرك والكفر التي من مات عيها خسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين.
وللاستزادة عن هذه المسألة وطرق علاج السحر الشرعية تراجع الأسئلة رقم: (١١٢٩٠) و(١٢٩١٨) و(٤٨٩٦٧) .
وانظر: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز ﵀ (٣/٢٨٠) و(٨/١٤٤) .
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
626