موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
كم ركعة يصلي بعد الجمعة؟
[السُّؤَالُ]
ـ[نصلى ركعتي فرض الجمعة، ثم يقوم الجمع بصلاة عدد من السنن والنوافل. فما هو العدد الصحيح لهذه الصلوات؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ورد في عدد الركعات التي تُصلى بعد الجمعة عدة أحاديث:
الحديث الأول: أنها ركعتان.
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (كَانَ لاَ يُصَلِّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ) . رواه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٨٨٢) .
الحديث الثاني: أنها أربع ركعات.
فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا) . رواه مسلم (٨٨١) .
وقد اختلف العلماء في ذلك على عدة أقوال بناء على اختلاف هذه الأحاديث.
القول الأول: أنه يصلي ركعتين: جاء ذلك من فعل ابن عمر ﵄.
والقول الثاني: وإليه ذهب أكثر الفقهاء استحباب صلاة أربع ركعات بعد الجمعة. يروى ذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁ وأصحابه، كما في "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/٤٠-٤١)، وهو اختيار الحنفية، كما في "رد المحتار" (٢/١٢-١٣)، واختيار الإمام الشافعي في "الأم" (٧/١٧٦) حيث قال: "أما نحن فنقول: يصلي أربعا " انتهى.
والقول الثالث: التخيير بين الركعتين والأربع.
قال الإمام أحمد: " إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين، وإن شاء صلى أربعا " انتهى. "المغني" (٢/١٠٩) .
القول الرابع: التفصيل: فمن صلى سنة الجمعة البعدية في المسجد صلاها أربعا، ومن صلاها في البيت صلى ركعتين فقط:
قال ابن القيم ﵀:
" قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: إن صلى في المسجد صلى أربعا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين.
قلت (ابن القيم): وعلى هذا تدل الأحاديث، وقد ذكر أبو داود عن ابن عمر أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعا، وإذا صلى في بيته صلى ركعتين " انتهى.
"زاد المعاد" (١/٤١٧) .
وقد اختار هذا القول علماء اللجنة الدائمة للإفتاء.
وانظر "فتاوى اللجنة الدائمة" (٦/١٣١) .
القول الخامس: استحباب ست ركعات: وهو مروي عن علي بن أبي طالب ﵁، وعن جماعة من السلف: انظر "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/٤٠-٤١)، وهو اختيار أبي يوسف والطحاوي من الحنفية: انظر "شرح معاني الآثار" (١/٣٣٧)، وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها ابن قدامة في "المغني"، واستغربها الحافظ ابن رجب في "القواعد" (ص/١٥) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"كيف يجمع بين قول النبي ﵊: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا)، وبين فعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يصلي في بيته ركعتين؟
فأجاب:
"اختلف بهذا أهل العلم:
فقال بعضهم: إنه يصلي ستًا، ركعتان ثبتتا بالسنة الفعلية، وأربع بالسنة القولية، هذا قول.
قول ثانٍ: أن المعتبر القول، وهو أن يصلي أربعًا، فتكون سنة الجمعة أربعًا فقط.
القول الثالث: التفصيل: إن صلى في المسجد صلى أربعًا، وإن صلى في بيته فركعتان.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
والحمد لله، الأمر واسع، يعني: لو أنه ذهب إلى البيت وصلى أربعًا بتسليمتين كان حسنًا ما يضر إن شاء الله " انتهى.
"لقاءات الباب المفتوح" (لقاء رقم/٢١٤، سؤال رقم/٨) .
والذي يظهر - والله أعلم - إما التخيير بين الركعتين وبين الأربع، وإما التفريق بين من صلى في المسجد أو صلى في البيت. والأمر في هذا واسع. والله أعلم.
تنبيه:
قد يفهم من السؤال أنهم يصلون هذه الراتبة جماعة ً، فإن كان الأمر كذلك فهو مخالف لسنة النبي ﷺ.
والأفضل في صلاة النافلة أن تكون فرادى، وإذا صلاها أحيانًا جماعة فلا حرج، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٣٨٦٠٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[نصلى ركعتي فرض الجمعة، ثم يقوم الجمع بصلاة عدد من السنن والنوافل. فما هو العدد الصحيح لهذه الصلوات؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ورد في عدد الركعات التي تُصلى بعد الجمعة عدة أحاديث:
الحديث الأول: أنها ركعتان.
فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (كَانَ لاَ يُصَلِّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ) . رواه البخاري (٩٣٧)، ومسلم (٨٨٢) .
الحديث الثاني: أنها أربع ركعات.
فعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا) . رواه مسلم (٨٨١) .
وقد اختلف العلماء في ذلك على عدة أقوال بناء على اختلاف هذه الأحاديث.
القول الأول: أنه يصلي ركعتين: جاء ذلك من فعل ابن عمر ﵄.
والقول الثاني: وإليه ذهب أكثر الفقهاء استحباب صلاة أربع ركعات بعد الجمعة. يروى ذلك عن عبد الله بن مسعود ﵁ وأصحابه، كما في "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/٤٠-٤١)، وهو اختيار الحنفية، كما في "رد المحتار" (٢/١٢-١٣)، واختيار الإمام الشافعي في "الأم" (٧/١٧٦) حيث قال: "أما نحن فنقول: يصلي أربعا " انتهى.
والقول الثالث: التخيير بين الركعتين والأربع.
قال الإمام أحمد: " إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين، وإن شاء صلى أربعا " انتهى. "المغني" (٢/١٠٩) .
القول الرابع: التفصيل: فمن صلى سنة الجمعة البعدية في المسجد صلاها أربعا، ومن صلاها في البيت صلى ركعتين فقط:
قال ابن القيم ﵀:
" قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: إن صلى في المسجد صلى أربعا، وإن صلى في بيته صلى ركعتين.
قلت (ابن القيم): وعلى هذا تدل الأحاديث، وقد ذكر أبو داود عن ابن عمر أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعا، وإذا صلى في بيته صلى ركعتين " انتهى.
"زاد المعاد" (١/٤١٧) .
وقد اختار هذا القول علماء اللجنة الدائمة للإفتاء.
وانظر "فتاوى اللجنة الدائمة" (٦/١٣١) .
القول الخامس: استحباب ست ركعات: وهو مروي عن علي بن أبي طالب ﵁، وعن جماعة من السلف: انظر "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/٤٠-٤١)، وهو اختيار أبي يوسف والطحاوي من الحنفية: انظر "شرح معاني الآثار" (١/٣٣٧)، وهو رواية عن الإمام أحمد ذكرها ابن قدامة في "المغني"، واستغربها الحافظ ابن رجب في "القواعد" (ص/١٥) .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ﵀:
"كيف يجمع بين قول النبي ﵊: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا)، وبين فعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يصلي في بيته ركعتين؟
فأجاب:
"اختلف بهذا أهل العلم:
فقال بعضهم: إنه يصلي ستًا، ركعتان ثبتتا بالسنة الفعلية، وأربع بالسنة القولية، هذا قول.
قول ثانٍ: أن المعتبر القول، وهو أن يصلي أربعًا، فتكون سنة الجمعة أربعًا فقط.
القول الثالث: التفصيل: إن صلى في المسجد صلى أربعًا، وإن صلى في بيته فركعتان.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.
والحمد لله، الأمر واسع، يعني: لو أنه ذهب إلى البيت وصلى أربعًا بتسليمتين كان حسنًا ما يضر إن شاء الله " انتهى.
"لقاءات الباب المفتوح" (لقاء رقم/٢١٤، سؤال رقم/٨) .
والذي يظهر - والله أعلم - إما التخيير بين الركعتين وبين الأربع، وإما التفريق بين من صلى في المسجد أو صلى في البيت. والأمر في هذا واسع. والله أعلم.
تنبيه:
قد يفهم من السؤال أنهم يصلون هذه الراتبة جماعة ً، فإن كان الأمر كذلك فهو مخالف لسنة النبي ﷺ.
والأفضل في صلاة النافلة أن تكون فرادى، وإذا صلاها أحيانًا جماعة فلا حرج، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (٣٨٦٠٦) .
والله أعلم.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
1958