موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
جواز تأخير إخراج الزكاة لتُعطى لمبعوث الإمام؟
[السُّؤَالُ]
ـ[أعلم أنه لا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها، لكن إذا كان الإمام يرسل السعاة لأخذ الزكاة، فأخرها حتى لا تأخذ منه مرة أخرى فهل يأثم أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
يجب إخراج الزكاة على الفور، إذا كمل النصاب وحال عليه الحول.
قال النووي ﵀: "يجب إخراج الزكاة على الفور، إذا وجبت، وتمكن من إخراجها، ولم يجز تأخيرها، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء؛ لقوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) والأمر على الفور.." انتهى من "المجموع" (٥/٣٠٨) .
ولا مانع من تأخيرها لعذر، ومن الأعذار: تأخر الساعي المرسل من قِبل ولي الأمر، وكذا إذا كان ماله غائبًا أو لأجل البحث عن أهل الاستحقاق.. ونحو غير ذلك من الأعذار.
وينظر جواب السؤال رقم (٨٧٥١٨) .
قال النووي ﵀: "لو طلب الإمام زكاة الأموال الظاهرة وجب التسليم إليه ...، فإن لم يطلب الإمام ولم يأت الساعي، وقلنا: يجب دفعها إلى الإمام أَخَّرهَا ربُّ المال ما دام يرجو مجيء الساعي، فإذا أيس منه فرقها بنفسه، نص عليه الشافعي" انتهى من "المجموع" (٦/١٣٩) مختصرًا.
وقال البهوتي في "كشاف القناع" (٢/٢٥٥): "لا يجوز تأخير إخراج زكاة المال عن وقت وجوبها، مع إمكانه فيجب إخراجها على الفور.... إلا أن يخاف من وجبت عليه الزكاة ضررًا، فيجوز له تأخيرها نص عليه [يعني: الإمام أحمد]؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار)، كرجوع ساعٍ عليه إذا أخرجها هو بنفسه، مع غيبة الساعي أو خوفه على نفسه أو ماله ونحوه؛ لما في ذلك من الضرر" انتهى.
ومعنى "رجوع الساعي عليه": أن يلزمه الساعي بإخراجها مرة أخرى.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن حكم تأخير الزكاة شهرًا أو شهرين لحين وصول مبعوث الحكومة لتسليمها له؟
فأجاب: "الواجب على الإنسان أن يؤدي الزكاة فورًا، كما أن الدين لو كان لا؟دمي وجب عليه أن يؤديه فورًا إذا لم يؤجل، وكان قادرًا على تسليمه؛ لقول النبي ﷺ: (مطل الغني ظلم) . وقوله: (اقضوا الله، فالله أحق بالقضاء) .
وعلى هذا؛ فالواجب أن الإنسان يبادر بها، لكن إذا أخرها خوفًا من أن تأتي الحكومة وتطالبه بها، فهذا لا حرج عليه، ينتظر حتى يأتي مبعوث الحكومة ويسلمها له " انتهى من "مجموع الفتاوى" (١٨/٣٠٥) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز التريث (تأخير دفع الزكاة) بعد حلول الحول بحثا عن المستحقين الحقيقيين؟ لأنه أصبح من الصعب الآن التأكد من وجود الفقراء والمساكين بما تعنيه هذه الكلمة لغة وشرعًا.
فأجابوا: "يجوز التريث في إخراج الزكاة للغرض المذكور في السؤال؛ لما فيه من الحيطة لإبراء الذمة وإيصال الحق إلى مستحقه" انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٩٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
[السُّؤَالُ]
ـ[أعلم أنه لا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها، لكن إذا كان الإمام يرسل السعاة لأخذ الزكاة، فأخرها حتى لا تأخذ منه مرة أخرى فهل يأثم أم لا؟]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله:
يجب إخراج الزكاة على الفور، إذا كمل النصاب وحال عليه الحول.
قال النووي ﵀: "يجب إخراج الزكاة على الفور، إذا وجبت، وتمكن من إخراجها، ولم يجز تأخيرها، وبه قال مالك وأحمد وجمهور العلماء؛ لقوله تعالى: (وَآتُوا الزَّكَاةَ) والأمر على الفور.." انتهى من "المجموع" (٥/٣٠٨) .
ولا مانع من تأخيرها لعذر، ومن الأعذار: تأخر الساعي المرسل من قِبل ولي الأمر، وكذا إذا كان ماله غائبًا أو لأجل البحث عن أهل الاستحقاق.. ونحو غير ذلك من الأعذار.
وينظر جواب السؤال رقم (٨٧٥١٨) .
قال النووي ﵀: "لو طلب الإمام زكاة الأموال الظاهرة وجب التسليم إليه ...، فإن لم يطلب الإمام ولم يأت الساعي، وقلنا: يجب دفعها إلى الإمام أَخَّرهَا ربُّ المال ما دام يرجو مجيء الساعي، فإذا أيس منه فرقها بنفسه، نص عليه الشافعي" انتهى من "المجموع" (٦/١٣٩) مختصرًا.
وقال البهوتي في "كشاف القناع" (٢/٢٥٥): "لا يجوز تأخير إخراج زكاة المال عن وقت وجوبها، مع إمكانه فيجب إخراجها على الفور.... إلا أن يخاف من وجبت عليه الزكاة ضررًا، فيجوز له تأخيرها نص عليه [يعني: الإمام أحمد]؛ لحديث: (لا ضرر ولا ضرار)، كرجوع ساعٍ عليه إذا أخرجها هو بنفسه، مع غيبة الساعي أو خوفه على نفسه أو ماله ونحوه؛ لما في ذلك من الضرر" انتهى.
ومعنى "رجوع الساعي عليه": أن يلزمه الساعي بإخراجها مرة أخرى.
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: عن حكم تأخير الزكاة شهرًا أو شهرين لحين وصول مبعوث الحكومة لتسليمها له؟
فأجاب: "الواجب على الإنسان أن يؤدي الزكاة فورًا، كما أن الدين لو كان لا؟دمي وجب عليه أن يؤديه فورًا إذا لم يؤجل، وكان قادرًا على تسليمه؛ لقول النبي ﷺ: (مطل الغني ظلم) . وقوله: (اقضوا الله، فالله أحق بالقضاء) .
وعلى هذا؛ فالواجب أن الإنسان يبادر بها، لكن إذا أخرها خوفًا من أن تأتي الحكومة وتطالبه بها، فهذا لا حرج عليه، ينتظر حتى يأتي مبعوث الحكومة ويسلمها له " انتهى من "مجموع الفتاوى" (١٨/٣٠٥) .
وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: هل يجوز التريث (تأخير دفع الزكاة) بعد حلول الحول بحثا عن المستحقين الحقيقيين؟ لأنه أصبح من الصعب الآن التأكد من وجود الفقراء والمساكين بما تعنيه هذه الكلمة لغة وشرعًا.
فأجابوا: "يجوز التريث في إخراج الزكاة للغرض المذكور في السؤال؛ لما فيه من الحيطة لإبراء الذمة وإيصال الحق إلى مستحقه" انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (٩/٣٩٤) .
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2283