اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
الصلاة في السيارة والطائرة

[السُّؤَالُ]
ـ[أنا امرأة أسكن في إحدى المدن وأذهب مع زوجي إلى مدينة أخرى لعمل ما أو بغرض أن نتمشى أو نتسوق وتدركنا صلاة المغرب أو العشاء فنذهب للبحث عن مسجد فيه مصلى نساء أحيانا لا نجد فيصلي زوجي في المسجد وأنا لا أجد مكانًا أصلي فيه والله يعلم أننا نبحث وبشكل جدي ولكن للأسف كما قلت أحيانا لا نوفق فأضطر أن أصلي في السيارة وأنا جالسة (السؤال: هل تصح صلاتي بهذه الطريقة علما أنني فعلت هكذا أكثر من مرة) أفيدوني]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
عملك هذا أيتها الأخت غير صحيح، لأن القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة فيمكنك أن تصلي في المسجد (قسم الرجال) بعد خروج الرجال منه، فإن لم تجدي مسجدًا فإنك تصلين على الأرض في أي مكان.
والصلاة في السيارة أو الطائرة أو القطار أو غيرها من المراكب إذا كان المصلي لا يستطيع استقبال القبلة والصلاة قائمًا لا تجوز في الفريضة إلا بشرطين:
١- أن يخشى خروج وقت الفريضة قبل وصوله، أما إن كان سينزل قبل خروج الوقت فإنه ينتظر حتى ينزل ثم يصلي.
٢- ألا يستطيع النزول للصلاة على الأرض، فإن استطاع النزول وجب عليه ذلك.
فإذا وجد الشرطان جاز له الصلاة في هذه المراكب والدليل على جواز الصلاة على هذه الحال عموم قوله تعالى: ﴿لا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾ البقرة / ٢٨٦ وقوله تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ التغابن / ١٦، وقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ الحج / ٧٨.
فإن قيل: إذا جاز لي الصلاة على هذه المراكب، فهل أستقبل القبلة، وهل أصلي جالسًا مع القدرة على الصلاة قائمًا؟
فالجواب:
إن استطعت أن تستقبل القبلة في جميع الصلاة وجب فعل ذلك؛ لأنه شرط في صحة صلاة الفريضة في السفر والحضر انظر سؤال رقم (١٠٩٤٥) .
وإن كان لا يستطيع استقبال القبلة في جميع الصلاة فليتق الله ما استطاع؛ لما سبق من الأدلة.
هذا في الفرض، أما النافلة فأمرها واسع، فيجوز للمسلم أن يصلي على هذه المذكورات حيثما توجهت به - ولو استطاع النزول في بعض الأوقات -؛ لأن النبي ﷺ كان يتنفل على راحلته حيث كان وجهه، لحديث جابر أن النبي ﷺ " كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة " رواه البخاري ١٠٩٤، لكن الأفضل أن يستقبل القبلة عند الإحرام حيث أمكنه في صلاة النافلة حين سيره في السفر. أنظر فتاوى اللجنة الدائمة ٨/١٢٤
وأما صلاة الفريضة جالسًا مع القدرة على القيام فإنها لا تجوز لعموم قوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) البقرة / ٢٣٨، وحديث عمران بن حصين أن النبي ﷺ قال له: (صلِّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري ١١١٧ وبالله التوفيق.
فتاوى اللجنة الدائمة ٨/١٢٦.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
905
المجلد
العرض
33%
الصفحة
905
(تسللي: 2883)