اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
حديث: (من اعتمد على عقله ضل)

[السُّؤَالُ]
ـ[معنى الحديث: (من اعتمد على ماله قلَّ، ومن اعتمد على عقله ضلَّ، ومن اعتمد على الله فلا يضل) . فهل هذا يعني أن العقل لا يستخدم في الاجتهاد؟ ومتى يستخدم العقل في الاجتهاد؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
حديث: (من اعتمد على ماله قلَّ ومن اعتمد على عقله ضلَّ ومن اعتمد على الله فلا يضل)
لم نجده بعد الاطلاع والبحث منسوبًا إلى النبي ﷺ، ووجدناه في بعض الكتب منسوبًا لعلي بن أبي طالب ﵁.
والعقل في الإسلام له أهمية كبيرة، وتكمن أهميته في أمور، منها:
١. أنه شرط التكليف، فمن شروط التكليف بالأوامر وترك النواهي أن يكون المكلَّف عاقلًا.
٢. أن العقل هو إحدى الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها والاهتمام بها، وهي: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، ومن تشريعات حفظ العقل في الإسلام تحريم شرب الخمر والمخدرات.
٣. أن استعمال الإنسان لعقله استعمالًا صحيحًا يجعله يفهم الآيات والأحاديث على وجهها الصحيح، وإذا كان كافرًا فإن الله تعالى جعل في دينه من الحجج والبراهين ما لا يخفى على عاقل، لكن من لم يستخدم عقله لم ينتفع بهذه الحجج والبراهين، لذا سيندم هؤلاء يوم القيامة وسيتمنون لو أنهم استخدموا عقولهم على وجهها الصحيح، قال تعالى: (وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ. فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ) الملك/١٠،١١، وليس في الإسلام شيء يخالف العقل الصريح، بل العقل موافق لما جاء في الشرع، وإنما ضلَّ أقوام حكَّموا عقولهم هم في نصوص الشرع فضلوا وأضلوا، أما من استعمل عقله ليفهم ما جاء من نصوص وفق قواعد السلف ومنهجهم فهو المجتهد المأجور.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
" فيأخذ المسلمونَ جميعَ دينهم من الاعتقادات، والعبادات، وغير ذلك من كتاب الله، وسنَّةِ رسولِهِ، وما اتفق عليه سلف الأمّة وأئمتها، وليس ذلك مخالفًا للعقل الصريح؛ فإنّ ما خالف العقل الصريح فهو باطلٌ.
وليس في الكتاب والسنَّةِ والإجماع باطل، ولكن فيه ألفاظ قد لا يفهمها بعضُ النَّاس، أو يفهمون منها معنى باطلًا، فالآفةُ منهم، لا من الكتاب والسُّنَّة؛ فإن الله تعالى قال: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدى وَرَحْمَة وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِين) " انتهى.
" مجموع الفتاوى " (١١ / ٤٩٠) .

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
483
المجلد
العرض
6%
الصفحة
483
(تسللي: 485)