اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موقع الإسلام سؤال وجواب

الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
موقع الإسلام سؤال وجواب - الموقع بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد - حفظه الله -
هل يصوم عن شخص مريض في ليل رمضان؟!

[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كان أحد أفراد أسرتي مريضًا فهل يصح الصوم عني وعنه لمدة ٢٤ ساعة (دون أكل سحور)؟.]ـ

[الْجَوَابُ]
الحمد لله
أولًا:
المريض الذي لا يستطيع الصوم له حالتان: إما أن يكون مرضه عارضًا طارئًا: فهذا يفطر وعليه القضاء بعد شفائه وقدرته على الصيام، وإما أن يكون مرضه مزمنًا: فهذا يُفطر ويُطعم عن كل يومٍ مسكينًا.
وانظر جواب السؤال رقم (٣٧٧٦١) .
ثانيًا:
الصوم إنما يكون في النهار، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، أما الليل فليس وقتًا للصيام، قال الله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) البقرة/١٨٧، ففي هذه الآية الكريمة بيان وقت الصوم – وهو النهار – ووقت الفطر – وهو الليل -، فلا يصح – بحال – جعل ليل رمضان مكانًا للصوم.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه نهى عن الوصال في الصوم. رواه البخاري (١٩٦٢) ومسلم (١١٠٢) .
والوصال: أن لا يفطر بالليل، بل يستمر صائمًا ليلا ونهارا.
وقال الإمام البخاري ﵀: " بَاب الْوِصَالِ وَمَنْ قَالَ لَيْسَ فِي اللَّيْلِ صِيَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْهُ رَحْمَةً لَهُمْ وَإِبْقَاءً عَلَيْهِمْ ".
ثالثًا:
الأصل في العبادات البدنية أن يُؤدّيها المسلم عن نفسه، ولا تدخلها النيابة، فلا يجوز لأحدٍ أن يصلي عن أحدٍ ولا أن يصوم عنه بإجماع العلماء، وإنما تدخل النيابة في الحج والعمرة لمن يعجز عنه في حياته كما جاء في النصوص الصحيحة الصريحة.
قال ابن عبد البر ﵀:
" أما الصلاة فإجماع من العلماء أنه لا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ فَرْضًا عليه من الصلاة، ولا سُنة، ولا تطوعا لا عن حي ولا عن ميت، وكذلك الصيام عن الحي لا يجزئ صوم أحدٌ في حياته عن أحد، وهذا كله إجماع لا خلاف فيه.
وأما من مات وعليه صيام فهذا موضع اختلف فيه العلماء قديمًا وحديثًا " انتهى.
" الاستذكار " (٣ / ٣٤٠) .
والخلاصة:
أن الصوم يكون بالنهار لا بالليل، وصوم الليل لا يصح.
ولا يصح لأحد أن يصوم عن شخص مريض، وهذا المريض إن كان يرجو الشفاء من مرضه فلعيه القضاء بعد حصول الشفاء، وإن كان لا يرجو حصول الشفاء فعليه أن يطعم مكان كل يوم مسكينًا.
والله أعلم.

[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
2863
المجلد
العرض
55%
الصفحة
2863
(تسللي: 4841)