اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح السيوطي على مسلم

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[١٥٠] حَدثنَا بن أبي عمر عَن سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي أَطْرَافه هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يرويهِ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ كَذَا رَوَاهُ الْحميدِي وَسَعِيد بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن الصَّباح كلهم عَن سُفْيَان وَهُوَ الْمَحْفُوظ وَالوهم فِي إِسْقَاطه من بن أبي عمر وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي استدراكاته وَقَالَ النَّوَوِيّ يحْتَمل أَن يكون سُفْيَان سَمعه من الزُّهْرِيّ مرّة وسَمعه من معمر عَن الزُّهْرِيّ مرّة فَرَوَاهُ على الْوَجْهَيْنِ فَلَا يقْدَح أَحدهمَا فِي الآخر قَالَ بن حجر فِي شرح البُخَارِيّ وَهَذَا فِيهِ بعد لِأَن الرِّوَايَات تضافرت عَن بن عُيَيْنَة بِإِثْبَات معمر وَلم يُوجد بإسقاطه إِلَّا عِنْد مُسلم مَعَ أَنه فِي مُسْند شَيْخه بن أبي عمر بإثباته وَهَذَا يَنْفِي أَن يكون الْوَهم مِنْهُ كَمَا زَعمه أَبُو مَسْعُود قسما بِفَتْح الْقَاف أعْط فلَانا هُوَ جعيل بن سراقَة الضمرِي من خِيَار الصَّحَابَة سَمَّاهُ الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي أَو مُسلم بِإِسْكَان الْوَاو مَخَافَة للإسماعيلي قبله زِيَادَة وَمَا أعْطِيه إِلَّا يكبه بِفَتْح أَوله وَضم الْكَاف يُقَال أكب الرجل وكبه الله قَالَ النَّوَوِيّ وَهَذَا بِنَاء غَرِيب فَإِن الْعَادة أَن الْفِعْل اللَّازِم بِغَيْر همز يعدى بِالْهَمْزَةِ وَهَذَا عَكسه وَضمير يكبه للمعطى أَي أتألف قلبه بالإعطاء مَخَافَة من كفره إِذا لم يُعْط رهطا أَي جمَاعَة قَالَ النَّوَوِيّ وَأَصله الْجَمَاعَة دون الْعشْرَة وَلَا وَاحِد لَهُ من لَفظه لأراه مُؤمنا قَالَ النَّوَوِيّ هُوَ بِفَتْح الْهمزَة بِمَعْنى أعلمهُ وَلَا يجوز ضمهَا فَيصير بِمَعْنى أَظُنهُ لِأَنَّهُ قَالَ غلبني مَا أعلم مِنْهُ وَلِأَنَّهُ رَاجع النَّبِي ﷺ ثَلَاث مَرَّات وَلَو لم يكن جَازِمًا باعتقاده لما كرر الْمُرَاجَعَة وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ الرِّوَايَة بِضَم الْهمزَة وَكَذَا قَالَ بن حجر وَأجَاب عَمَّا اسْتدلَّ بِهِ النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ أطلق الْعلم على الظَّن الْغَالِب صَالح عَن بن شهَاب حَدثنِي عَامر قَالَ النَّوَوِيّ الثَّلَاثَة تابعيون وَهُوَ رِوَايَة الأكابر عَن الأصاغر فَإِن صَالحا أكبر من بن شهَاب الزُّهْرِيّ
171
المجلد
العرض
19%
الصفحة
171
(تسللي: 104)