شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٧٣٨] فَلَا تسْأَل عَن حسنهنَّ وطولهن مَعْنَاهُ أَنَّهُنَّ فِي نِهَايَة من كَمَال الْحسن والطول مستغنيات بِظُهُور حسنهنَّ وطولهن عَن السُّؤَال عَنهُ ثمَّ يُوتر ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالس قَالَ عِيَاض هَذَا الحَدِيث أَخذ بِظَاهِرِهِ الْأَوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل فأباحا رَكْعَتَيْنِ بعد الْوتر جَالِسا وَأنْكرهُ مَالك قَالَ النَّوَوِيّ وَالصَّوَاب أَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ فعلهمَا ﷺ بعد الْوتر جَالِسا لبَيَان جَوَاز الصَّلَاة بعد الْوتر وَبَيَان جَوَاز النَّفْل جَالِسا وَلم يواظب على ذَلِك بل فعله مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو مَرَّات قَليلَة ليُوَافق سَائِر الْأَحَادِيث فِي آخر صلَاته ﷺ من اللَّيْل كَانَ وترا وَالْأَحَادِيث الآمرة بذلك وَهُوَ أولى من الْجَواب بِتَقْدِيم الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة ورد هَذِه الرِّوَايَة لِأَن الْأَحَادِيث إِذا صحت الرِّوَايَة وَأمكن الْجمع بَينهَا تعين يُوتر مِنْهُنَّ فِي بعض الْأُصُول فِيهِنَّ مِنْهَا رَكعَتَا الْفجْر فِي أَكثر الْأُصُول مِنْهَا رَكْعَتي الْفجْر على تَقْدِير فصلى مِنْهَا ويوتر بِسَجْدَة أَي رَكْعَة
352