شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٣٤] يزِيد بن الْهَاد يَقُوله المحدثون بِلَا يَاء وَالْمُخْتَار عِنْد أهل الْعَرَبيَّة فِيهِ وَفِي نَظَائِره الْيَاء ذاق طعم الْإِيمَان من رَضِي بِاللَّه رَبًّا قَالَ صَاحب التَّحْرِير معنى رضيت بالشَّيْء قنعت بِهِ واكتفيت بِهِ وَلم أطلب مَعَه غَيره فَمَعْنَى الحَدِيث لم يطْلب غير الله رَبًّا وَلم يسع فِي غير طَرِيق الْإِسْلَام وَلم يسْلك إِلَّا مَا يُوَافق شَرِيعَة مُحَمَّد ﷺ وَلَا شكّ أَن من كَانَت هَذِه صفته فقد خلصت حلاوة الْإِيمَان إِلَى قلبه وذاق طعمه وَقَالَ عِيَاض معنى الحَدِيث صَحَّ إيمَانه واطمأنت بِهِ نَفسه وخامر بَاطِنه لِأَن رِضَاهُ بالمذكورات دَلِيل لثُبُوت مَعْرفَته ونفاذ بصيرته ومخالطة بشاشته قلبه لِأَن من رَضِي أمرا سهل عَلَيْهِ فَكَذَا الْمُؤمن إِذا دخل قلبه الْإِيمَان سهلت عَلَيْهِ الطَّاعَة ولذت لَهُ الْإِيمَان
51