شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٩٢٧] ان الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ تَأَوَّلَه الْجُمْهُور على أَن من أوصى بِأَن يبكى عَلَيْهِ ويناح بعد مَوته وَكَانَ من عَادَة الْعَرَب الْوَصِيَّة بِهِ قَالَ واجمعوا على أَن المرد بالبكاء الْبكاء بِصَوْت ونياحة لَا بِمُجَرَّد دمع الْعين يعذب فِي قَبره بِمَا نيح عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ ضبطناه بِمَا نيح عَلَيْهِ وَمَا ينح عَلَيْهِ بِإِثْبَات الْيَاء الجارة وحذفها وهما صَحِيحَانِ وَفِي رِوَايَة بِإِثْبَات فِي قَبره وَفِي رِوَايَة بحذفها بحياله أَي بحذائه من يبكى عَلَيْهِ يعذب كَذَا فِي الْأُصُول يبكي بِالْيَاءِ وَهُوَ لُغَة على حد قَوْله ألم يَأْتِيك والأنباء تنمى فَذكرت ذَلِك لمُوسَى بن طَلْحَة الْقَائِل فَذكرت عبد الْملك بن عُمَيْر عولت يُقَال عول عَلَيْهِ وأعول لُغَتَانِ وَهُوَ الْبكاء بِصَوْت
16