شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٧٣٦] كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عشرَة إِلَى آخِره قَالَ الْعلمَاء فِي هَذِه الْأَحَادِيث إِخْبَار كل وَاحِد من عَائِشَة وَزيد وَابْن عَبَّاس بِمَا شاهدوا وَأما الِاخْتِلَاف فِي حَدِيث عَائِشَة فَقيل مِنْهَا وَقيل من الروَاة عَنْهَا فَيحْتَمل أَن إخبارها بِإِحْدَى عشرَة على الْأَغْلَب وَالْبَاقِي بِمَا كَانَ يَقع نَادرا فِي بعض الْأَوْقَات قَالَ عِيَاض وَلَا خلاف أَنه لَيْسَ فِي ذَلِك حد لَا يُزَاد عَلَيْهِ وَلَا ينقص مِنْهُ وَإِن صَلَاة اللَّيْل من الطَّاعَات الَّتِي كلما زَاد فِيهَا زَاد الْأجر وَإِنَّمَا الْخلاف فِي فعل النَّبِي ﷺ وَمَا اخْتَارَهُ لنَفسِهِ فَإِذا فرغ مِنْهَا اضْطجع على شقَّه الْأَيْمن وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن عَائِشَة أَنه ﷺ كَانَ يضطجع بعد رَكْعَتي الْفجْر قَالَ النَّوَوِيّ لَا تنَافِي بَين رِوَايَة الِاضْطِجَاع قبل رَكْعَتي الْفجْر وَبَين رِوَايَة الِاضْطِجَاع بعْدهَا لِإِمْكَان فعل الْأَمريْنِ اه
350