شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٤٥٠] استطير أَي طارت بِهِ الْجِنّ أَو اغتيل أَي قتل سرا من الغيلة بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْقَتْل فِي خُفْيَة فأرانا آثَارهم ونيرانهم قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِلَى هُنَا انْتهى حَدِيث بن مَسْعُود وَمَا بعده من قَول الشّعبِيّ كَذَا رَوَاهُ أَصْحَاب دَاوُد بن علية وَابْن زُرَيْع وَابْن أبي زَائِدَة وَابْن إِدْرِيس وَغَيرهم قَالَ النَّوَوِيّ وَمَعْنَاهُ أَنه لَيْسَ مرويا عَن بن مَسْعُود بِهَذَا الْإِسْنَاد وَإِلَّا فالشعبي لَا يَقُول هَذَا الْكَلَام إِلَّا بتوقيف عَن النَّبِي ﷺ وَأرْسلت الشهب عَلَيْهِم ظَاهره أَن ذَلِك حدث بعد نبوته ﷺ وَلم يكن قبلهَا وَلِهَذَا أنكرته الشَّيَاطِين وارتاعت لَهُ مَعَ أَن فِي الْأَحَادِيث وأشعار الْعَرَب مَا يدل على أَنه كَانَ قبل ذَلِك وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك الزُّهْرِيّ فَقَالَ كَانَت الشهب قَليلَة فغلظ أمرهَا وَكَثُرت حِين بعث نَبينَا ﷺ فاضربوا مَشَارِق الأَرْض أَي سِيرُوا فِيهَا نَحْو تهَامَة بِكَسْر التَّاء اسْم لكل مَا نزل عَن نجد من بِلَاد الْحجاز وَمَكَّة من تهَامَة من التهم بِفَتْح التَّاء وَالْهَاء وَهُوَ شدَّة الْحر وركود الرّيح وَهُوَ بِنَخْل كَذَا وَقع فِي مُسلم وَصَوَابه بنخلة بِالْهَاءِ كَمَا فِي البُخَارِيّ لكم كل عظم ذكر اسْم الله عَلَيْهِ قَالَ بعض الْعلمَاء هَذَا لمؤمنهم وَأما غَيرهم فجَاء فِي حَدِيث آخر أَن طعامهم مَا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
161