شرح السيوطي على مسلم - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
[٧٣٢] بَعْدَمَا حطمه النَّاس قَالَ الْهَرَوِيّ فِي تَفْسِيره يُقَال حطم فلَان أَهله إِذا كبر فيهم كَأَنَّهُ لما حمله من أُمُورهم وأثقالهم والاعتناء بمصالحهم صيروه شَيخا محطوما والحطم كسر الشَّيْء الْيَابِس بدن قَالَ أَبُو عبيد هُوَ بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة أَي أسن قَالَ وَمن رَوَاهُ بدن بِضَم الدَّال المخففة فَلَيْسَ معنى هُنَا لِأَن مَعْنَاهُ كَثْرَة لَحْمه وَهُوَ خلاف صفته ﷺ قَالَ عِيَاض رِوَايَة الْجُمْهُور فِي مُسلم بِالضَّمِّ وَعند العذري بِالتَّشْدِيدِ وَأرَاهُ إصلاحا قَالَ وَلَا يُنكر اللفظان فِي حَقه ﷺ فَفِي حَدِيث عَائِشَة بعد هَذَا فَلَمَّا أسن وَكثر لَحْمه قَالَ النَّوَوِيّ الَّذِي ضبطناه فِي أَكثر أصُول بِلَادنَا بِالتَّشْدِيدِ
348