اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
القصر
القصر في اللغة: الحبس، قال الله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] أي: محبوسات فيها لا يبرحنها، تقول: قصرت نفسي على هذا الأمر، إذا لم تطمح إلى غيره.
وفي اصطلاح البلاغيين: تخصيص شيء بشيء بطريق مخصوص، والمراد بالشيء الأول: المقصور، وبالثاني: المقصور عليه، والطريق المخصوص هو أدوات القصر المعروفة عند البلاغيين.

أغراض القصر: يؤتي بأسلوب القصر لأغراض بلاغية من أهمها:
١ - التأكيد مع الإيجاز: لما كان المراد بتخصيص الشيء بالشيء هو: إثبات أحدهما للآخر، ونفيه عن غيره كانت جملة القصر في قوة جملتين، وبهذا يكون طريقًا من طرق التأكيد في إيجاز، فإذا قلت: ما المتنبي إلا شاعر، كان قولك هذا في قوة قولك: المتنبي شاعر، المتنبي ليس كاتبًا، ولما كان في القصر إثبات ونفي كان من أغراضه: أنه يقصد به تمكين الكلام وتقريره في ذهن السامع لدفع ما عنده من شك أو إنكار.

٢ - التعريض: قد يجيء القصر للتعريض، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الرعد: ١٩] ففي الآية الكريمة تعريض بذم الكفار، وأنهم من فرط جهلهم وغلبة الهوى عليهم ألحقوا بالبهائم.

٣ - الفخر: وذلك كما في قول الفرزدق:
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي

٤ - المدح: كما في قول عبد الله بن قيس في مصعب بن الزبير بن العوام:
إنما مصعب شهاب من الله ... تجلت عن وجهه الظلماء

٥ - الاستعطاف: كما في قول أبي الطيب المتنبي:
161
المجلد
العرض
44%
الصفحة
161
(تسللي: 161)