البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
وقول ابن المعتز:
سقيتني في ليل سبيه بشعرها ... شبيهة خديها بغير رقيب
فمازلت في ليلين: شعر وظلمة ... وشمسين: من خمر، ووجه حبيب
ومقاله في الجمع- قول محمد بن وهيب:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى، وأبو إسحق والقمر
(٢) عطف الخاص على العام: وذلك للتنبيه على فضل الخاص، نحو قول الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فقد خصت الصلاة الوسطى- وهي صلاة العصر- بالذكر، لزيادة فضلها، ونحو قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤] فقد خص الروح- وهو جبريل ﵇- بالذكر تكريمًا له، وتعظيمًا لشأنه.
(٣) عطف العام على الخاص: وذلك لإفادة العموم، مع العناية بشأن الخاص كما في قوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]، فقد ذكر الله تعالى: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وهما لفظان عامان، يدخل فيهما من ذكر قبلهما، لإفادة العموم، مع العناية بالخاص لذكره مرتين: مرة وحده ومرة مندرجًا تحت العام.
(٤) التكرير: وهو ذكر الشيء مرتين أو أكثر لداع:
(أ) كالتأكيد وتقرير المعنى في النفس، كما في قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٣، ٤]، فبقوله: ﴿كَلَّا﴾ ردع عن الانهماك في الدنيا، وتنبيه إلى الخطأ في ذلك، وقوله: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إنذار وتخويف، يعني: سوف تعلمون الخطأ فيما أنتم عليه إذا عاينتم ما ينتظركم من أهوال الحشر يوم القيامة.
وفي تكرير قوله: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تأكيد للردع والإنذار معًا، وفي كلمة ﴿ثُمَّ﴾ دلالة على أن الإنذار الثاني يعلو الأول، تنزيلًا لبعد المرتبة بعد الزمان، واستعمالًا للفظ ﴿ثُمَّ﴾ للدلالة على التدرج في سلم الإنذار.
سقيتني في ليل سبيه بشعرها ... شبيهة خديها بغير رقيب
فمازلت في ليلين: شعر وظلمة ... وشمسين: من خمر، ووجه حبيب
ومقاله في الجمع- قول محمد بن وهيب:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها ... شمس الضحى، وأبو إسحق والقمر
(٢) عطف الخاص على العام: وذلك للتنبيه على فضل الخاص، نحو قول الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فقد خصت الصلاة الوسطى- وهي صلاة العصر- بالذكر، لزيادة فضلها، ونحو قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤] فقد خص الروح- وهو جبريل ﵇- بالذكر تكريمًا له، وتعظيمًا لشأنه.
(٣) عطف العام على الخاص: وذلك لإفادة العموم، مع العناية بشأن الخاص كما في قوله تعالى: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [نوح: ٢٨]، فقد ذكر الله تعالى: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ وهما لفظان عامان، يدخل فيهما من ذكر قبلهما، لإفادة العموم، مع العناية بالخاص لذكره مرتين: مرة وحده ومرة مندرجًا تحت العام.
(٤) التكرير: وهو ذكر الشيء مرتين أو أكثر لداع:
(أ) كالتأكيد وتقرير المعنى في النفس، كما في قوله تعالى: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [التكاثر: ٣، ٤]، فبقوله: ﴿كَلَّا﴾ ردع عن الانهماك في الدنيا، وتنبيه إلى الخطأ في ذلك، وقوله: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ إنذار وتخويف، يعني: سوف تعلمون الخطأ فيما أنتم عليه إذا عاينتم ما ينتظركم من أهوال الحشر يوم القيامة.
وفي تكرير قوله: ﴿كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ تأكيد للردع والإنذار معًا، وفي كلمة ﴿ثُمَّ﴾ دلالة على أن الإنذار الثاني يعلو الأول، تنزيلًا لبعد المرتبة بعد الزمان، واستعمالًا للفظ ﴿ثُمَّ﴾ للدلالة على التدرج في سلم الإنذار.
245