البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
الإحياء - وداخل في جنسه، ثم استعير الإحياء لجمع المال بالصوارم والقنا، ثم اشتق منه: تحيي، بمعنى: تجمع له المال، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
(أ) ومثالها في الفعل باعتبار صيغته قول الله تعالى: (ونَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الجَنَّةِ) [الأعراف: ٥٠] لم يقل: وينادي، مع أن النداء سيكون في الدار الأخرة، ولكنه عبر بصيغة الماضي تجوزا.
وإجراء الاستعارة فيه أن يقال: شبه النداء في المستقبل بالنداء في الماضي كما في قوله تعالى - حكاية لقول إبراهيم ﵇ لابنه إسماعيل -: (إنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) [الصافات: ١،٢] لم يقل: "إني رأيت في المنام" مع أن الرؤية قد وقعت في الماضي، لكنه عبر عن الماضي بصورة المضارع تجوزًا.
وإجراء الاستعارات فيه أن تقول: شبهت الرؤية في الماضي بالرؤية في الحال، لاستحضار الصورة العجيبة، وهي صورة ذبح إبراهيم ﵇ لابنه، ثم استعير لفظ الرؤية في الحال، للرؤية في الماضي، فصارت الرؤية الحالية، بمعنى الرؤية الماضية، ثم اشتق من الرؤية بهذا المعنى: "أرى" بمعنى "رأيت" على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
٢ - وأما الاستعارة في المشتق: فمثالها على اسم الفاعل قولك: "جليل أعمالك ناطق بكمالك" أي: دال عليه، ففي "ناطق" استعارة تبعية، وإجراؤها أن يقال: شبهت الدلالة بالنطق في الكشف عن الغرض في كل، ثم استعير "النطق" "للدلالة" ثم اشتق من النطق بهذا المعنى: ناطق بمعنى دال على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
ومثالها في اسم المفعول قولك: "رفع مقتولك أمره إلى الحاكم" أي: مضروبك ضربًا شديدًا وطريقة إجرائها: أن تقول: شبه الضرب الأليم بالقتل في قسوة الألم، ثم استعير القتل بمعنى: الضرب الشديد، ثم اشتق من القتل بهذا المعنى: "مقتول" بمعنى: مضروب ضربًا شديدًا، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
(أ) ومثالها في الفعل باعتبار صيغته قول الله تعالى: (ونَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الجَنَّةِ) [الأعراف: ٥٠] لم يقل: وينادي، مع أن النداء سيكون في الدار الأخرة، ولكنه عبر بصيغة الماضي تجوزا.
وإجراء الاستعارة فيه أن يقال: شبه النداء في المستقبل بالنداء في الماضي كما في قوله تعالى - حكاية لقول إبراهيم ﵇ لابنه إسماعيل -: (إنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) [الصافات: ١،٢] لم يقل: "إني رأيت في المنام" مع أن الرؤية قد وقعت في الماضي، لكنه عبر عن الماضي بصورة المضارع تجوزًا.
وإجراء الاستعارات فيه أن تقول: شبهت الرؤية في الماضي بالرؤية في الحال، لاستحضار الصورة العجيبة، وهي صورة ذبح إبراهيم ﵇ لابنه، ثم استعير لفظ الرؤية في الحال، للرؤية في الماضي، فصارت الرؤية الحالية، بمعنى الرؤية الماضية، ثم اشتق من الرؤية بهذا المعنى: "أرى" بمعنى "رأيت" على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
٢ - وأما الاستعارة في المشتق: فمثالها على اسم الفاعل قولك: "جليل أعمالك ناطق بكمالك" أي: دال عليه، ففي "ناطق" استعارة تبعية، وإجراؤها أن يقال: شبهت الدلالة بالنطق في الكشف عن الغرض في كل، ثم استعير "النطق" "للدلالة" ثم اشتق من النطق بهذا المعنى: ناطق بمعنى دال على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
ومثالها في اسم المفعول قولك: "رفع مقتولك أمره إلى الحاكم" أي: مضروبك ضربًا شديدًا وطريقة إجرائها: أن تقول: شبه الضرب الأليم بالقتل في قسوة الألم، ثم استعير القتل بمعنى: الضرب الشديد، ثم اشتق من القتل بهذا المعنى: "مقتول" بمعنى: مضروب ضربًا شديدًا، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
344