اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
وإنما سميت هذه الاستعارة مكنية: لأنه لم يصرح فيها بالمشبه به، وإنما كنى عنه بذكر لازمه.
قرينتها: قرينة الاستعارة المكنية هي: "إثبات لازم المشبه به المحذوف للمشبه المذكور" وذلك كإثبات الأظفار للمنية في بيت أبي ذؤيب، فهذا الإثبات دليل على أن الكلام استعارة بالكناية، وهو عند البلاغيين يسمى: "استعارة تخييليه".
أما أنه استعارة: فلأن اللازم المذكور - وهو الأمر المختص بالمشبه به- استعير للمشبه واستعمل معه.
وأما أن هذه الاستعارة تخبيليه: فلأن ذلك اللازم لما نقل استعمل مع المشبه خيل للسامع أن المشبه من جنس المشبه به.
ومن هنا يتبين لك أمران:
أولهما: أن قرينة الاستعارة المكنية استعارة "تخبيليه" دائما، لأنها إثبات لازم المشبه به للمشبه، وأنهما متلازمان، فلا توجد إحداهما بدون الأخرى.
والأخر: هو أن طرفي الاستعارة التخيلية مستعملان في معنييهما الحقيقيين فالأظفار والمنية في بيت أبي ذؤيب - مثلًا- كل منهما مستعمل في المعني الموضوع له، والتجوز إنما هو في إثبات الأظفار للمنية.
351
المجلد
العرض
96%
الصفحة
351
(تسللي: 351)