اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فالمشبه هو الممدوح، وقد شبه به كل من: صوب الغيث، والبدر والشمس والليث، والبحر، وقرن كلًا منها بقيد لولاه لتم التشبيه.
ومن تقييد المشبه به قول رشيد الدين:
عزماته مثل النجوم ثواقبًا ... ... لو لم يكن للثاقبات أفول
فقد شبه عزمات الممدوح بالنجوم، ولكنه قيدها بعدم الأفول.
ومن تقييدهما معًا، قولك: "ليلى إذا ابتسمت كالشمس إذا أشرقت" وقول أمير الشعراء:
ويقائق النسرين في أغصانها ... كالدر ركب في صدور رماح
فقد شبه يقائق النسرين - وهو ورد عطري قوى الرائحة - بالدر، وهو تشبيه قريب مبتذل ولكن تقييد ورود النسرين بكونها في أغصانها، وتقييد الدر بكونه مركبًا في صدور رماح أخرجه عن قربه وابتذاله إلى بعده وغرابته.

٣ - تشبيه التفضيل: وهو أن تشبه شيئًا بشيء، ثم ترجع فتفضل المشبه على المشبه به.
كما في قول الشاعر:
حسبت جماله بدرًا منيرًا ... ... وأين البدر من ذاك الجمال!
ومنة تشبيه التشكيك، كما في قول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلاى منكن أم ليلى من البشر؟
ومن روائع التصرف في التشبيه القريب المبتذل قول الشاعر:
في طلعة البدر شيء من محاسنها ... وللقضيب نصيب من ثنيها

ثالثا: أداة التشبيه
الأداة: لفظ يدل على معنى التشبيه، كالكاف في قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآَتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ) [الرحمن: ٢٤] وكما في قول أبى الطيب:
هذا الذي أبصرت منه حاضرًا ... مثل الذي أبصرت منه غائبًا
كالبدر من حيث التفت رأيته ... يهدى إلى عينيك نورًا ثاقبًا
318
المجلد
العرض
87%
الصفحة
318
(تسللي: 318)