البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فمثال ما أتى فيه بالمشبهات، ثم بالمشبهات بها: قول امرئ القيس يصف عقابًا:
كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي
فقد شبه الشاعر الرطب الطري من قلوب الطير بالعناب في شكله وحجمه ولونه، كما شبه اليابس العتيق منها بالحشف البالي في شكله وحجمه ولونه كذلك.
والمشبه متعدد - كما ترى - وهو: الرطب الطري من قلوب الطير، واليابس العتيق منها، والمشبه به متعدد كذلك، وهو: العناب، والخشف والبالي.
وقد جمع بين المشبهين في الشطر الأول من البيت بطريق المعطف، كما أنه قد جمع بين المشبهين بهما في الشطر الثاني.
ومثال ما أتى فيه بالمشبهات بها، ثم بالمشبهات أن تقول: كالشمس والقمر ليلى وسلمي.
وإنما سمي هذا التشبيه ملفوفًا؛ لأن الملف هو: الضم، وقد لف المشبهات أي: ضم بعضها إلى بعض كما لف المشبهات بها أيضًا.
الثاني: التشبيه المفروق، وهو: ما يتعدد طرفاه، وبجمع كل طرف مع صاحبة بأن يجمع كل مشبه مع مشبه به، وذلك كمما في قول ابن سكرة:
الخدُّ ورد والصدغ غاليةٌ ... والريق خمر والثغر كالدرر
فقد شبه الشاعر الخد بالورد، والصدغ بالغالية، والريق بالخمر، والثغر بالدرر، جاعلا كل مشبه مع مقابلة.
ومنة قول المرقش الأكبر:
النشر مسكُ والوجوهُ دنا ... نيرٌ وأطرافُ الأكف عنم
فقد شبه الشاعر - كما ترى - النشر بالمسك، والوجوه بالدنانير، وأطراف الأكف بالعنم، وقد جمع كل مشبه به مشبهه.
ومنة قول أبى الطيب:
بدت قمرًا ومالت غُصن بتنً ... وفاحت عنبرًا ورنت غزالا
كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي
فقد شبه الشاعر الرطب الطري من قلوب الطير بالعناب في شكله وحجمه ولونه، كما شبه اليابس العتيق منها بالحشف البالي في شكله وحجمه ولونه كذلك.
والمشبه متعدد - كما ترى - وهو: الرطب الطري من قلوب الطير، واليابس العتيق منها، والمشبه به متعدد كذلك، وهو: العناب، والخشف والبالي.
وقد جمع بين المشبهين في الشطر الأول من البيت بطريق المعطف، كما أنه قد جمع بين المشبهين بهما في الشطر الثاني.
ومثال ما أتى فيه بالمشبهات بها، ثم بالمشبهات أن تقول: كالشمس والقمر ليلى وسلمي.
وإنما سمي هذا التشبيه ملفوفًا؛ لأن الملف هو: الضم، وقد لف المشبهات أي: ضم بعضها إلى بعض كما لف المشبهات بها أيضًا.
الثاني: التشبيه المفروق، وهو: ما يتعدد طرفاه، وبجمع كل طرف مع صاحبة بأن يجمع كل مشبه مع مشبه به، وذلك كمما في قول ابن سكرة:
الخدُّ ورد والصدغ غاليةٌ ... والريق خمر والثغر كالدرر
فقد شبه الشاعر الخد بالورد، والصدغ بالغالية، والريق بالخمر، والثغر بالدرر، جاعلا كل مشبه مع مقابلة.
ومنة قول المرقش الأكبر:
النشر مسكُ والوجوهُ دنا ... نيرٌ وأطرافُ الأكف عنم
فقد شبه الشاعر - كما ترى - النشر بالمسك، والوجوه بالدنانير، وأطراف الأكف بالعنم، وقد جمع كل مشبه به مشبهه.
ومنة قول أبى الطيب:
بدت قمرًا ومالت غُصن بتنً ... وفاحت عنبرًا ورنت غزالا
295