اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
ثالثًا الاستفهام
معناه الحقيقي: ومعناه الحقيقي هو: (طلب حصول صورة الشيء في الذهن بأدوات مخصوصة).
وهو قسمان: تصديق، وتصور:
أ- فإن كانت الصورة المطلوب حصولها في الذهن هي: وقوع نسبة بين المسند والمسند إليه، أو عدم وقوعها، كان إدراكها تصديقًا.
ب- وإن كانت الصورة المطلوبة مسندًا، أو مسندًا إليه، أو نسبة مجردة أو شيئًا من المتعلقات؛ كان إدراكها تصورًا.
أدوات الاستفهام: للاستفهام أدوات تؤدي بها؛ وهي إحدى عشرة أداة هي: (الهمزة) و(هل) و(من) و(أي) و(كيف) و(أني) و(متى) و(أيان)؛

وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
١ - ما يطلب به التصور تارةً، والتصديق أخرى؛ وهو (الهمزة).
٢ - ما يطلب به التصديق فقط؛ وهو (هل).
٣ - ما يطلب به التصور فحسب؛ وهو بقية الأدوات.

الهمزة:
إذا جاءت الهمزة للتصديق لم يذكر معها معادل؛ فإذا قلت: (أنجح محمد؟) في الجملة الفعلية؛ أو (أمحمد نجح) في الجملة الاسمية؛ كنت متصورًا لمحمد والنجاح ومتصورًا للنسبة بينهما؛ أي نسبة النجاح إلى محمد؛ ولكنك تسأل عن وقوع هذه النسبة؛ أي: هل النجاح المنسوب إلى محمد متحقق خارجًا، أو غير متحقق؟ ويكون الجواب -حينئذ- (بنعم) أو (بلا) وإذا جاءت للتصور ذكر معها المعادل؛ فإن كنت تطلب تصور المسند إليه قلت: (أهشام ناجح أو علاء؟)؛ وأنت تعلم أن أحدهما ناجح؛ ولكنك لا تعرفه على التعيين فأنت تطلب تعيبه. وإن
208
المجلد
العرض
57%
الصفحة
208
(تسللي: 208)