اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
التشبيه
التشبيه في "اللغة" هو التمثيل، ففي لسان العرب: الشبه والشبه، والتشبيه: المثل.
وأشبه الشيء الشيءَ: مائله، وفي المثل: من أشبه أباه فما ظلم، والتشبيه: التمثيل.
أما معناه في اصطلاح البلاغيين فهو: الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى بإحدى أدوات التشبيه لفظًا أو تقديرًا.
فالأمر الأول هو: المشبه، والأمر الثاني: هو المشبه به، ويسميان: طرفي التشبيه؛ والمعنى المشترك بينهما هو ما يسمى: وجه الشبه.
وذلك كأن تقول: "خالد كالأسد في الشجاعة" ففي هذا المثال دلالة على مشاركة أمر هو: خالد، لأمر هو: الأسد، في معنى هو: الشجاعة بإحدى أدوات التشبيه وهي: الكاف.
ومن حقك أن تحذف وجه الشبه وتبقى أداة التشبيه فتقول: "خالد كالأسد" كما أنه من حقك أن تحذف أداة التشبيه وتبقى وجه الشبه فتقول: "خالد أسد في الشجاعة"، ومن حقك أيضًا أن تحذفهما معًا فتقول: "خالد أسد".
وأوضح صور التشبيه هي الصور الأولى، والتي مثلنا لها بقولك: "خالد كالأسد في الشجاعة" لأنها جمعت أركان التشبيه الأربعة وهي: المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه. ويليها في الوضوح: الصورة الثانية: وهي التي مثلنا لها بقولك: "خالد كالأسد" أو "خالد أسد في الشجاعة" وذلك لأن أركان التشبيه فيها قد نقصت ركنًا واحدًا عن الأولى وهو: وجه الشبه في المثال الأول والأداة في المثال الثاني.
ويلي الثانية في الوضوح: الصورة الثالثة؛ وهي التي مثلنا لها بقولك: "خالد أسد" لأنها نقصت ركنين من أركان التشبيه، وهما أداة التشبيه، ووجه الشبه.

أركان التشبيه:
للتشبيه أربعة أكان هي:
285
المجلد
العرض
78%
الصفحة
285
(تسللي: 285)