اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
الموصوف- (ما المتنبي كاتبًا بل ابن العميد) أو (لكن ابن العميد) كان المقصور عليه هو: ابن العميد.
وأما العطف (بلا) فإن المقصور عليه هو المعطوف عليه قبلها: فإذا قلت- في قصر الموصوف على الصفة-: (شوقي شاعر لا كاتب) كان المقصور عليه هو: (شاعر)، وإذا قلت- في قصر الصفة على الموصوف- (المتنبي شاعر لا ابن العميد) كان المقصور عليه هو: (المتنبي).
وأما في تقديم ما حقه التأخير فإن المقصور عليه فيه هو: المقدم، فإذا قلت- في قصر الموصوف على الصفة-: (مصري أنا) كان المقصور عليه فيه هو: (مصري).
وإذا قلت -في قصر الصفة على الموصوف-: (أنا سعيت في حاجتك) كان المقصور عليه هو ضمير المتكلم.
هذا: ويجوز أن تجمع بين طريقين من طرق القصر، فتقول: (إنما المتنبي شاعر لا خطيب) في الجمع بين (إنما) و(العطف) وتقول: (إنما الله سألت) في الجمع بين (إنما) و(التقديم).
ومن الجمع بين العطف والتقديم قول الشاعر:
إلى الله أشكو لا إلى الناس إنني أرى الأرض تبقى والأخلاء تذهب
* * *
181
المجلد
العرض
49%
الصفحة
181
(تسللي: 181)