اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
البلاغة الصافية في المعاني والبيان والبديع - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
فقوله: (وبلغتها) جملة معترضة للدعاء، أريد بها تعطيف قلب الممدوح.
(جـ) وكالتنبيه: كما في قول الشاعر:
واعلم- فعلم المرء ينفعه- ... أن سوف يأتي كل ما قدرًا
فقوله: (فعلم المرء ينفعه) جملة معترضة جاءت لتنبيه المخاطب إلى أن الشيء الذي أمر به نافع له، وذلك مما يدفعه إلى الإقبال عليه.
(د) وكالتعظيم: كما في قوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (٧٥) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ [الواقعة: ٧٥، ٧٦] ففيه اعتراضان: أحداهما ﴿وإنه لقسم عظيم﴾ والآخر: ﴿لو تعلمون عظيم﴾ وقد أريد بهما تعظيم القسم وتفخيم أمره، وفي ذلك- أيضًا- تعظيم للمقسم عليه وتنويه برفعة شأنه.
(هـ) وكالمبادرة إلى اللوم: كما في قول كثير:
لو أن الباخلين- وأنت منهم- ... رأوك تعلموا منك المطالا
فقد عجل بالتصريح بقوله: (وأنت منهم) للإسراع إلى التصريح بلومها.
هذا وقد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساو لذلك الكلام في أصل المعنى، فيقال للأكثر حروفًا: إنه مطنب، وللأقل حروفًا: إنه موجز، وهكذا.
* * *
251
المجلد
العرض
68%
الصفحة
251
(تسللي: 251)