اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
أي روي عن الأصوليين قولان في نفي الإجزاء والقبول هل نفيهما يدل للصحة أو يدل لضدها الذي هو الفساد؟ حجة الأول: قوله -ﷺ-: "من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا". وقوله: "إذا أبَقَ العبد من مواليه لم تقبل له صلاة حتى يرجع إليهم" رواهما مسلم. ومعلوم أن صلاة سائل العراف والعبد الآبق صحيحة لعدم طلب فعلها منهما ثانيًا لكنها غير مقبولة أي لا ثواب فيها، وهذا بناءً على أن الإجزاء إسقاط القضاء وأنَّ نفي القبول ظاهر في عدم الثواب دون عدم الاعتداد.
وحجة القول الثاني: قوله -ﷺ-: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن". وقوله: "لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". وهذا بناءً على أن الإجزاء الكفاية أي سقوط الطلب وأن نفي القبول ظاهر في عدم الاعتداد.
197
المجلد
العرض
29%
الصفحة
197
(تسللي: 221)