نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
النبي -ﷺ-: إن القطع من الكوع، وقَطَع المخزومية التي سرقت من الكوع، فالسابق من الأمرين هو المبيِّن:
٤٥٩ - وإن يزدْ فعلٌ فللقولِ انتسِبْ ... والفعل يقتضي بلا قيدٍ طلَبْ
يعني أنه إذا ورد نصٌّ يحتاج إلى بيان، وجاء بعده قول وفعل كلاهما صالح للبيان، وفي الفعل زيادة ليست في القول = فالبيان بالقول، والزيادةُ الحاصلةُ في الفعل تقتضي طلبًا متوجهًا إلى خصوص النبي -ﷺ-.
وقوله: "بلا قيد" يعني أن الطلب المذكور المتوجه لخصوصه -ﷺ- المفهوم من الزيادة الفعلية غير مُقيد بإيجاب ولا ندب بل هو محتمل للكل، فالنصوص الواردة في الصوم -مثلًا- تحتمل جوازَ الوصال وعدمه، وقد نهى -ﷺ- عن الوصال بالقول مع أنه -ﷺ- فَعَلَه، فيكون البيان بالقول، ووصالُه -ﷺ- يدل على أنه مطلوب بذلك دون أمته، ولكن لا يدل إلا على مطلق الطلب من غير قيدٍ بإيجاب أو غيره، وقوله: "طلبْ" وقف على بالسكون على لغة ربيعة.
٤٦٠ - والقولُ في العَكْس هو المبيِّنُ ... وفعلُهُ التخفيفُ فيه بيِّنُ
مراده بالعكس عكس ما قبله الذي هو زياة الفعل على القول، فعكسه المراد هنا زيادة القول على الفعل، يعني أنه إذا جاء فعل وقول كلاهما صالح للبيان، والحالُ أن في القول زيادة على الفعل، فإن البيان يكون بالقول، والفعل يدل على تخفيفٍ خاصٍّ بالنبي -ﷺ- في القدر الذي نقص به الفعل عن القول، فلو فرضنا -مثلًا- أنه أمَرَ بطوافين وطاف هو طوافًا واحدًا فالمبيِّن هو قوله -ﷺ-، واقتصاره على واحد يدل على عدم
٤٥٩ - وإن يزدْ فعلٌ فللقولِ انتسِبْ ... والفعل يقتضي بلا قيدٍ طلَبْ
يعني أنه إذا ورد نصٌّ يحتاج إلى بيان، وجاء بعده قول وفعل كلاهما صالح للبيان، وفي الفعل زيادة ليست في القول = فالبيان بالقول، والزيادةُ الحاصلةُ في الفعل تقتضي طلبًا متوجهًا إلى خصوص النبي -ﷺ-.
وقوله: "بلا قيد" يعني أن الطلب المذكور المتوجه لخصوصه -ﷺ- المفهوم من الزيادة الفعلية غير مُقيد بإيجاب ولا ندب بل هو محتمل للكل، فالنصوص الواردة في الصوم -مثلًا- تحتمل جوازَ الوصال وعدمه، وقد نهى -ﷺ- عن الوصال بالقول مع أنه -ﷺ- فَعَلَه، فيكون البيان بالقول، ووصالُه -ﷺ- يدل على أنه مطلوب بذلك دون أمته، ولكن لا يدل إلا على مطلق الطلب من غير قيدٍ بإيجاب أو غيره، وقوله: "طلبْ" وقف على بالسكون على لغة ربيعة.
٤٦٠ - والقولُ في العَكْس هو المبيِّنُ ... وفعلُهُ التخفيفُ فيه بيِّنُ
مراده بالعكس عكس ما قبله الذي هو زياة الفعل على القول، فعكسه المراد هنا زيادة القول على الفعل، يعني أنه إذا جاء فعل وقول كلاهما صالح للبيان، والحالُ أن في القول زيادة على الفعل، فإن البيان يكون بالقول، والفعل يدل على تخفيفٍ خاصٍّ بالنبي -ﷺ- في القدر الذي نقص به الفعل عن القول، فلو فرضنا -مثلًا- أنه أمَرَ بطوافين وطاف هو طوافًا واحدًا فالمبيِّن هو قوله -ﷺ-، واقتصاره على واحد يدل على عدم
287