اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
يعني أن من أمثلة الإيماء تفريق الشارع بين حكمين بواحد من أربعة أمور:
الأول: الوصف في اصطلاح أهل الأصول، وهو لفظ مُقَيِّد لآخر ليس بشرط ولا غاية ولا استثناء ولا استدراك، وسواء ذكر الوصف المفرق به مع كلا الحكمين أو أحدهما.
مثال الأول: أنه -ﷺ- جَعَل للرَّجُل سَهمًا وللفرس سهمين (^١). فتفريقه بين هذين الحكمين بهذين الوصفين لو لم يكن لعلية كلٍّ منهما لكان بعيدا، والمراد بالوصفين في هذا المثال مفهوم الفرس والرجل لا اسماهما، إذ لا مدخل للتسمية بمجرَّدها في التعليل كما تقدم.
ومثال الثاني: حديث: "القاتل لا يرث" (^٢). أي بخلاف غيره المعلوم إرثه، فالتفريق بين عدم الإرث المذكور وبين الإرث المعلوم بصفة القتل لو لم يكن لِعِلّيته لعدم الإرث لكان بعيدًا.
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٨٦٣)، ومسلم رقم (١٧٦٢) من حديث ابن عمر -﵄-.
(^٢) أخرجه الترمذي رقم (٢١٠٩)، وابن ماجه رقم (٢٦٤٥)، والدارقطني: (٤/ ٩٦)، والبيهقي: (٦/ ٢٢٠) وغيرهم من حديث أبي هريرة -﵁-.
قال الترمذي: "هذا حديث لا يصح. لا يعرف إلا من هذا الوجه وإسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة قد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل. . . " اهـ.
وله شاهد من حديث ابن عباس -﵄- أخرجه الدارقطني: (٤/ ٩٦)، والبيهقي: (٦/ ٢٢٠). لكن فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وأبو رحمة لا يعرف. انظر: "البدر المنير": (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٩).
459
المجلد
العرض
63%
الصفحة
459
(تسللي: 483)