اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
المخصِّصُ المتصل
المخصِّص عرفًا: الدليل المفيد للتخصيص. والتخصيص قسمان: متصل ومنفصل، أما المنفصل فسيأتي الكلام عليه في قول المؤلف: "وسمِّ مُسْتقلهُ منفصلًا" (^١) إلخ. وأما المتصل وهو المذكور هنا فهو: ما لا يستقل بنفسه دون العام بل لابد من مقارنته للعام، وهو خمسة أشياء: الاستثناء، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض من الكل، وسيأتي إن شاء اللَّه جميعها للمؤلف.

٣٩٤ - حروفُ الاستثناءِ والمضارعُ ... من فِعْل الاستثنا وما يُضارعُ
يعني أن من أنواع المخصِّص المتصل حروف الاستثناء، أي أدواته كـ "إلَّا، وسوى" إلخ. وقوله: "والمضارع من فعل الاستثناء" أي الفعل المضارع من مادة الاستثناء نحو: "جاء القومُ واستثني زيدًا". وقوله: "وما يضارع" أي ما يشابه المضارع من صِيَغ الماضي الدالةِ على الاستثناء نحو: "جاء القوم خلا زيدًا" و"عدا عَمْرًا" بالنصب فيهما. وقيل: يشترط في المستثنَى والمستثنى منه أن يكونا من متكلِّم واحد، وقيل: لا يشترط ذلك.
وإذا كان العام من كلام اللَّه والاستثناء من كلام النبي -ﷺ- فقيل: يكون مخصِّصًا منفصلًا، وقيل: يكون متصلًا، لأن النبي -ﷺ- مبلِّغ في
_________
(^١) البيت رقم (٤٢٣).
221
المجلد
العرض
32%
الصفحة
221
(تسللي: 245)