نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
يكون الفرع المقيس كذلك لا فرق بين جامده ومائعه.
٧٨٤ - قبوله فيه خِلافًا يَحْكِي ... بعضُ شروح الجمع لابن السُّبكي
يعني أن بعض شروح "جمع الجوامع" حَكَى الخلاف في قبول قلب المساواة ورده، وصرَّح في "جمع الجوامع" (^١) بأنَّ ممن ردَّه الباقلانيُّ (^٢). واحتج من رده بأن وجه استدلال المعترض الغالبُ فيه غيرُ وجه استدلال المستدل، وبيَّنه ابنُ قاسم في "الآيات البينات" (^٣) بأن المراد بوجه استدلال المستدل في المثال المذكور كون الجامع الطهارة بالماء المعبَّر عنه بالمائع، ووجه استدلال المعترض كونه مطلق الطهارة.
وقوله: "قبوله" مبتدأ خبره جملة "يحكي"، وقوله: "خلافًا" مفعول "يحكي" مقدَّم عليه، وقوله: "بعض" فاعل "يحكي" و"الجمع" يعني به "جمع الجوامع" و"ابن السبكي" يعني به تاجَ الدين وأبوه تقي الدين السُّبكي.
٧٨٥ - والقول بالموجَب قدحه جلا ... وهو تسليمُ الدليل مُسْجَلا
٧٨٦ - مِن مانعٍ أن الدليلَ استلزما ... لِما من الصوَرِ فيه اختصما
يعني أن القول بالموجَب -بفتح الجيم- من القوادح في الدليل، وعرَّفه بالاصطلاح الأصوليّ بأنه تسليم الدليل من مانع أن الدليل مستلزم لمحل النزاع (^٤). وإيضاحه أنه يقول: صدقت فيما استدللت به إلَّا أنه لا
_________
(^١) (٢/ ٣١٥).
(^٢) انظر "البرهان": (٢/ ٦٧٦ - ٦٧٩) للجويني.
(^٣) (٤/ ١٤٣).
(^٤) قال في "النشر": (٢/ ٢١٩): "يعني أن القول بالموجبَ: "هو تسليم" دليل المستدل، =
٧٨٤ - قبوله فيه خِلافًا يَحْكِي ... بعضُ شروح الجمع لابن السُّبكي
يعني أن بعض شروح "جمع الجوامع" حَكَى الخلاف في قبول قلب المساواة ورده، وصرَّح في "جمع الجوامع" (^١) بأنَّ ممن ردَّه الباقلانيُّ (^٢). واحتج من رده بأن وجه استدلال المعترض الغالبُ فيه غيرُ وجه استدلال المستدل، وبيَّنه ابنُ قاسم في "الآيات البينات" (^٣) بأن المراد بوجه استدلال المستدل في المثال المذكور كون الجامع الطهارة بالماء المعبَّر عنه بالمائع، ووجه استدلال المعترض كونه مطلق الطهارة.
وقوله: "قبوله" مبتدأ خبره جملة "يحكي"، وقوله: "خلافًا" مفعول "يحكي" مقدَّم عليه، وقوله: "بعض" فاعل "يحكي" و"الجمع" يعني به "جمع الجوامع" و"ابن السبكي" يعني به تاجَ الدين وأبوه تقي الدين السُّبكي.
٧٨٥ - والقول بالموجَب قدحه جلا ... وهو تسليمُ الدليل مُسْجَلا
٧٨٦ - مِن مانعٍ أن الدليلَ استلزما ... لِما من الصوَرِ فيه اختصما
يعني أن القول بالموجَب -بفتح الجيم- من القوادح في الدليل، وعرَّفه بالاصطلاح الأصوليّ بأنه تسليم الدليل من مانع أن الدليل مستلزم لمحل النزاع (^٤). وإيضاحه أنه يقول: صدقت فيما استدللت به إلَّا أنه لا
_________
(^١) (٢/ ٣١٥).
(^٢) انظر "البرهان": (٢/ ٦٧٦ - ٦٧٩) للجويني.
(^٣) (٤/ ١٤٣).
(^٤) قال في "النشر": (٢/ ٢١٩): "يعني أن القول بالموجبَ: "هو تسليم" دليل المستدل، =
534