اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
إحداث القول واحد، ومتعلق التفصيل متعدد، وهذا هو المشهور (^١)، خلافًا لمن زعم أنه لا فرق بينهما كولي الدين وابن الحاجب (^٢).

٦١٩ - ورِدَّةَ الأمَّةِ لا الجهلَ لِما ... عدمُ تكليفٍ به قدْ عُلِما
"وردَّةَ" بالنصب أي ومنع الدليل أيضًا ردة الأمة كلها للأحاديث المتقدمة نحوُ: "لا تزال طائفة" الحديث، و"لا تجتمع أمتي" الحديث (^٣).
وقوله: "لا الجهل لما (^٤) " إلخ يعني أنه لا يمتنع أن يجهل جميع الأمة شيئًا لم يُكَلَّفوا بعلمه كالتفضيل بين حذيفة وعمار.

ومفهوم قوله: "لما عدمُ تكليفٍ" إلخ أن ما كلفت الأمة بعلمه يستحيل اتفاقها على جهله لما تقدم، ومن زعم جواز ردة الأمة كُلًّا قائلًا: إنها إذا ارتدت زال عنها اسم الأمة لأن المراد أمة الإجابة = فقوله ضعيف، كما يدل على ضعفه قوله -ﷺ- في بعض روايات الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللَّه" (^٥).
٦٢٠ - ولا يُعارضُ له دليلُ ... ويُظْهَرُ الدليلُ والتأويلُ

يعني أن الإجماع لا يعارضه دليل؛ لأن الإجماع قطعي والدليل المفروض معارضته إما أن يكون قطعيًّا أو ظنيًّا، فإن كان قطعيًّا استحالت
_________
(^١) انظر "النشر": (٢/ ٨٨ - ٨٩).
(^٢) انظر "المختصر - مع الشرح": (١/ ٥٨٩ - ٥٩٤).
(^٣) تقدم تخريجهما.
(^٤) الأصل: بما.
(^٥) تقدم.
401
المجلد
العرض
55%
الصفحة
401
(تسللي: 425)